ابتهالات سياسية في زمن الطيبين.

الوطن 24/ بقلم: الرحالي عبد الغفور

ان الحقيقة وراء انكماش الجماهير الشعبية او بما يسمى العزوف السياسي عن الممارسة هو نتيجة حتمية لسياسات حزب العدالة والتنمية العوجاء ظاهريا والمستهدفة لإضعاف ركن الاحزاب السياسية باطنيا بمنطقهم الإيديولوجي المستمد من الاخوان المسلمين عبر العالم العربي والدي اسس له اللبنة في مصر تحت شعار “نتمسكن حتى نتمكن” ان سياستهم العوجاء الهدف منها ليس اضعاف منافسيهم بل ايضا تشويه صورة المؤسسات تحت ذرائع شعبوية غامضة كالتماسيح والعفاريت عند بن كيران واخرى تحت مسميات عديدة.

في النصف الاخر من الكأس هناك باقي الأحزاب السياسية المتصارعة داخليا حول المناصب والكراسي دون ان تكون لها أي تواجد حقيقي قرب المواطن المغربي الدي لا تهمه زلات السياسيين بقدر ما يهمه قوته اليومي ومستقبل أولاده الدين يشكلون جزء من مستقبل البلد.

في سياق التدافع السياسي فان جزء من النخبة السياسية ذات الصفة الأكاديمية ومعهم الأطر والكفاءات يجدون أنفسهم مرغمين للانزوائية مخافة النزول الى مستوى منحط في نقاشات عقيمة تتحدث عن الأشخاص لا البرامج عن المصالح الشخصية لا مصالح الوطن، وهو ما يصعب من مسؤولية الاحزاب لغياب شبه تام لأطرها القادرة على اقناع المواطنين والتي لها ليس فقط القدرة بل أيضا الثقة من المجتمع بكم الاختصاص، وهنا لابد ان نعي جيدا انه اليوم لا نتنافس في قيادة الحكومات أو المشاركة فيها بل نحن نتنافس على خدمة الشعب والوطن والحفاظ على الموروث الحضاري للأمة المغربية التي لها موقعها في خريطة الأمم عبر العالم فهي ايضا ليست وليدة اتفاقية سايس-بيكوا بل امة امتدت جدورها في التاريخ إلى 12 قرنا من الزمان، حضارة مستمرة ومتجددة لها خصوصياتها .

ان زماننا السياسي الحالي هو زمن الطيبين والطيبين لا ينزعوا الى المواجهة الأمر الدي غاب عن نوايا العدالة والتنمية التي تحارب طواحين هوائية بخطابات شعبية ليس لها مصداقية، ان الطيبين يعرفون في خوالج صدورهم ان السياسي المغربي هو داك السياسي الديبلوماسي الدي غايته خدمة الافراد وخدمة المجتمع الدي يوازي بين قبعته الإنسانية في العمل الجمعوي وقضاء مآرب الناس وقبعته السياسية ادفي ادارته الترابية او التشريعية وهي وصفة السياسي الناجح في زمن الطيبين.

شاهد أيضاً
إغلاق