الأستاذ حسن زغلول في حديث خاص زمن فيروس “كورونا”

الوطن 24/ حاوره: عبد الهادي العسلة (مدريد).

 

كعادتها تواكب الوطن 24 ما يقع في العالم جراء تفشي “جائحة” كورونا وتداعيات ذلك على المغرب، لتنقل لكم إنطباعات كتاب وباحثين وفنانة وفاعلين سياسيين وحزبيين حول فيروس كورونا وكيف تفاعلوا مع زمن الحجر الصحي…

حسن زغلول
حسن زغلول

وفي هذا الصدد نستضيف السيد حسن زغلول مدير مؤسسة عمومية عاشق للضاد من مدينة سوق أربعاء الغرب وكاتب الرأي بإحدى الصحف المغربية.

   ضيف الحلقة االتاسعة من سلسلة حوارات “الوطن 24”.

 

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]

* السلام عليكم بخير سي حسن زغلول.

أهلا وسهلا بك سي عبد الهادي وشكرا لكم عن هذه الدردشة وأتمنى أن تكون بخير …[/box]

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]

* كيف تتعامل مع هذه الأزمة ؟

أعيش الأزمة كسائرالمغاربة، ألتزم بكل الإجراءات والتدابيرالتي اتخذتها الجهات الرسمية، وذلك بهدف تقديم يد العون لمواطني بلدي المغرب وذلك لتجاوزهذه الأزمة بأقل الخسائرالممكنة… هي أزمة عابرة طبعا وستخلف خسائر فادحة ولكن ،في الآن  ذاته، ستمدنا بدروس عميقة وقوية من شأنها أن تخلخل قناعاتنا وقناعات من يحكمنا، وأرجو أن تكون خلخلة تقودنا نحو الأفضل إن شاء الله .[/box]

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]

* شنو الأشياء الزوينة لي استفدتي من الحجر الوقائي الصحي؟

فيما يتعلق بمدى إستفادتي من الحجرالصحي؛ هو فرصة لإعادة النظر في مجموعة قناعات كانت بالأمس القريب شبه مغيبة، من أبرزها إعادة النظر في ذواتنا والتصالح معها، ثم إلى الحياة ككل واعتبارها فعلا فرصة سانحة لمد يد المساعدة والعون لكل من هو في حاجة إليها من أبناء وطني على اعتبار أنه لا معنى للمال والمهارات الفكرية والمهنية وغيرها من عندياتنا، إذا لم تكن كل هذه المكتسبات موضوعة رهن أشارة وطني وأهله… هذه هي قناعتي الجديدة… ويبقى الحجرالصحي بمثابة نقمة في طيها نعم كثيرة وجب التقاطها وتوظيفها في ما تبقى من العمر إن شاء الله .

إضافة إلى ما تمت الإشارة إليه؛ شكل الحجر الصحي فرصة مواتية لإعادة النظر في مشهدنا المغربي بكل أبعاده وعلى مستوى كل المجالات ولعل من أبرزهذه الأبعاد، على سبيل التمثيل لا الحصر، البعد الوجودي على اعتبارأننا جميعا كمغاربة نعيش  في جغرافية تلقت ساكنتها ضربة وباء كورونا القاسية جدا شأتها شأن باقي ساكنة جغرافيات العالم، هذه الساكنة ستتلقى ضربات أخرى ربما ستكون أكثر قسوة مباشرة بعد التخلص من هذه الجائحة، ضربات ستطال اقتصادها وسياساتها على كل المستويات، ولذلك أرى أن النموذج التنموي الجديد الذي يعده المغرب يجب أن يأخذ بعين الاعتبار إانعكاسات هذه الضربات على الوضع الإجتماعي والإقتصادي والنفسي للمواطنين المغاربة  ….[/box]

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]

* شنو النصيحة لي ممكن تقدم للناس فهاد الوقت؟

أما النصيحة التي يمكن تقديمها للناس هو الإلتزام بكل التدابيروالإجراءات التي اعتمدتها الدولة ومن أهمها: البقاء بالبيت وإحترام قواعد النظافة والوقاية…[/box]

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]

* كلمة مفتوحة بغيتي تقولها بهاد المناسبة؟

أعتقد أن المغرب ليس وحده من يعاني من ويلات هذا الوباء، وإنما بلدان العالم كلها تعاني، بدرجات متفاوتة طبعا، وكل ما يمكن قوله في هذا الإطارهو أن نستفيد، نحن المغاربة، من الدولة المصدرة للوباء التي تمكنت من القضاء، نسبيا، على هذه الجائحة وكان ذلك بسبب  مشاركة مواطنيها الفعالة والمسؤولة في تنفيذ كل الإجراءات والتدابير الرسمية، لذلك أعتقد أن المغرب سينجح إن شاء الله في تجاوز هذه الأزمة بأقل الخسائر الممكنة … وأغتنم فرصة هذا الحوار ومن خلال منبر الوطن 24 لأوجه رسالة لأصحاب القرار في المملكة المغربية مفادها : أن يعملوا على إعداد خطط  تهدف إلى النهوض بكل ما هوسياسي وإقتصادي وثقافي وعلمي وتربوي وتعليمي وإجتماعي في أفق التغلب على ما ستحمله الأيام المقبلة من تحديات فرضها هذا الوباء الفتاك سواء تلك التي ستأتي من الخارج أو تلك التي سيفرزها واقع الداخل .[/box]

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]

* هل سيتجاوز المغرب هذه الأزمة؟

أعتقد أن المغرب باتخاذه خطوات استباقية حيال هذا الوباء الفتاك سيتمكن إن شاء الله تعالى من تجاوز هذه الجائحة بأقل خسائر ممكنة.. على أساس أن يحترم الجميع، كما أشرت سلفا، كل التدابير التي سطرتها الدولة منذ حلول هذا الوباء الفتاك بالمغرب ..[/box]

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]

* ماهو أول فعل ستقوم به بعد إنجلاء هذه الأزمة؟

بعد إنجلاء هذا الوباء.. سأبدأ حياة جديدة بقناعات جديدة من أهمها: إضافة إلى ما تمت الإشارة إليه سأعمل جادا على تكريس قيم كانت بالأمس القريب يتم التعامل معها بشكل محتشم جدا مثل التضامن والتآزر والتعايش بمحبة وإحتضان الإختلاف مع الآخر كقيمة إسلامية وإنسانية… وهلم جرا من النعم التي قدمها لنا هذا الوباء…[/box]

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]

*بعيدين عن فيروس كورونا ماذا يمكنك أن تقول لنا عن عشقك للضاد؟

اللغة العربية هي، بالنسبة لكل حامل لهم العروبة والإسلام، هي اللغة الأم ولغة القرآن، وبالتالي فهي لغتي التي أتواصل وأكتب بها، وهي في الآن نفسه لغة دستور الأمة الإسلامية الذي هو كتاب الله الكريم وكتحصيل حاصل هي مقدس ضمن المقدسات التي أحترمها وأنتصر لوجودها الضروري واللازم في حياتي بكل تأكيد …

وأخيرا نسأل الله تعالى أن يصرف عنا وعن الإنسانية جمعاء هذا الأذى، إنه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير.[/box]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *