الإحتفال بالسنة الجديدة

الوطن 24/ كتب: عبد العزيز عمراني
قالوا وكموضة جديدة التهنئة بحلول السنة الجديدة حرام والسبب أنها ميلاد عيسى عليه السلام.
أولا يحتفل المسيحيون بميلاد عيسى عليه السلام في 24 من شهر ديسمبر ويسمونه “كريسماس” وأحيانا تحدده الكنيسة في يوم 6 أو 7 جانفي وذلك حسب التقويم.
أما السنة الجديدة فهي سنة علمية لا علاقة لها بميلاد عيسى عليه السلام حيث أنها سنة شمسية بمعنى أنها تمثل دورة كاملة للشمس حول الأرض مدتها 365-360 يوم.
فعلى المفتي أن يفرق بين السنة الشمسية وبين ميلاد النبي عليه السلام الذي يحدد بشكل متغير وغير مؤكد.
البعض لديه عقدة أكبر من حجم عقله اتجاه الديانات والأنبياء، رغم أن الإيمان بالأنبياء ركن من أركان الإيمان حيث قال الله تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ) البقرة/ 285. للأسف لا أحد يؤمن بالكتب خصوصا التوراة، الإنجيل والزبور ولا بالأنبياء ويفرقون تفريقا كبيرا بين الرسل والأنبياء وكأن الله بعث رسولا واحدا، وكأن القرآن جاء وحده لا مكملا ومصححا. قال السعدي رحمه الله:” فالكفر ببعضهم كفر بجميعهم بل كفر بالله “، لهذا لم ينصر الله المسلمين عن الملحدين وأهل الكتاب كما وعدهم لأنهم مجرد مسلمين عن فطرة غير مؤمنين لا يعرفون من الدين إلا ما ورثوه وسمعوه.
الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بدعة كما جاء على لسان الدعاة والعلماء وكذلك الاحتفال بـ “كريسمس” بدعة بالمعنى الصحيح لشخص لا يفرق بين الأنبياء والرسل ويؤمن بهم، والبدعة بمعنى ابتدعناها مؤخرا غير واردة في السنة ولا يعني ذلك أنها حرام يا من تحرمون على أهوائكم وكأنكم شركاء مع الله. فمن يحرم شيء لم يحرمه الله في القرءان فيدخل مباشرةً في التحذير:
(ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون)
أما أنا شخصيا أرى أن كل ما نفعله بدعة وضلالة حسب تفسيرهم لكلمة بدعة.
قال الله تعالى (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) بما أنزل إليك بمعنى القرآن وما أنزل من قبلك يعني الكتب السماوية يأتي جواب الله هنا للمؤمنين (أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
أن نجعل ذكرى ميلاد سيد الخلق يوم كغير سابقه بعمل مسابقات دينية وموعظة وتلاوة القرآن والتذكير بمحطات من السيرة النبوية وإعداد الطعام وجمع الشمل وزيارة الأقارب لشيء جميل ورائع يا أهل البدع.
وأن نهنأ أحبابنا بالسنة الجديدة لعلها تكون فاصل بين ماضي سيئ وساعة خير وتسامح بين الأصدقاء لشيء جميل أيضا.
عندما يحين موعد ذكرى مولد عيسى عليه السلام تسعى جميع المحلات التجارية والشركات في العالم إلى خفض الأسعار إلى النصف، تراهم سعداء يرقصون ويغنون ويتسارعون نحو الخير، ترى أنه يوم مميز تتساءل ماذا يحدث فيجيبون إنها ذكرى ميلاد المسيح عيسى ابن مريم تشعر بالسعادة معهم والطمأنينة وكأن نبيهم نشر المحبة والخير وبثه في قلوبهم.
أما عند المسلمين فتتضارب الأسعار وتلتهب بمناسبة المولد النبوي الشريف (كيلو لفت ب 30 ألف) وترى نصف الساق مكشرين وكأنها ذكرى موت أحدهم. هذا هو الحرام سرقة جيوب الناس.
إذا كانت لديكم عقدة من أهل الكتاب والسنة الشمسية فالأحسن أن تستعملوا السنة الهجرية أو تتركوا لنا ديننا الذي ينص على السلم والتعايش والخير والمحبة.
جعلتم الدين الإسلامي وكأنه كابوس يطارد الناس ويثبطهم، أنتم هم الحرام بعينه والكفر بعينه والنفاااااق بعينيه.
