البرلمان المغربي يحتضن الدورة 83 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي.

احتضن البرلمان المغربي، اليوم الأربعاء، أشغال الدورة الـ83 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي، بمشاركة ممثلي عدد من البرلمانات الوطنية من مختلف بلدان القارة. وتمثل هذه الدورة محطة محورية لمناقشة التحديات الراهنة التي تواجه إفريقيا في مجالات السلام، والأمن، والتنمية، والحكامة.

وفي كلمة افتتاحية قوية، شدد رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد، علي كولوتو تشايمي، على أن التحديات المرتبطة بالاستقرار والازدهار في القارة الإفريقية “تتطلب استجابة جماعية وحاسمة من البرلمانات الإفريقية”، داعيًا النواب إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية والعمل بحزم لمواجهة المخاطر المحدقة.

وأشار تشايمي إلى أن القارة تواجه تهديدات خطيرة، أبرزها التبعات المأساوية للتغير المناخي، وتراجع التعددية، وأطماع القوى الكبرى، وتصاعد النزعات الهوياتية، محذرًا من تداعيات هذه الظواهر على مستقبل الأجيال القادمة. وأضاف أن الاتحاد البرلماني الإفريقي يشكل اليوم “حصنًا منيعًا ضد الآفات التي تهدد القارة، ومصدرًا للأمل من أجل مستقبل أفضل”، مشددًا على أهمية الوحدة والتنوع كوسيلتين لمجابهة هذه التحديات.

وأوضح أن الاتحاد البرلماني الإفريقي بات فضاء متميزًا للحوار البرلماني البناء، يعزز السلام والديمقراطية والحكامة والتنمية المستدامة، كما أنه يشكل أداة فاعلة للدبلوماسية البرلمانية وتقاسم الممارسات الفضلى بين البرلمانات الإفريقية.

وفي سياق متصل، عبّر رئيس اللجنة عن شكره لبرلمانات الدول الأعضاء على الثقة التي وضعتها في البرلمان التشادي، من خلال منحه رئاسة اللجنة التنفيذية، مؤكداً التزام بلاده بالعمل على بناء اتحاد أكثر تضامنًا وتماسكًا.

وتناقش اللجنة خلال هذه الدورة عدة مواضيع، في مقدمتها التحضير لمؤتمر الاتحاد البرلماني الإفريقي في دورته السابعة والأربعين، المقرر عقده في كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية، في نهاية العام الجاري، إلى جانب إعداد جدول أعمال الدورة المقبلة وتحديد مكان وتاريخ انعقادها.

ويُذكر أن الاتحاد البرلماني الإفريقي تأسس في 13 فبراير 1976 بمدينة أبيدجان، ويضم في عضويته 41 برلمانًا وطنيًا، ويهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون بين ممثلي الشعوب الإفريقية، خدمةً لقضايا السلم والتنمية والوحدة الإفريقية.