الرابطة العالمية للحقوق والحريات تطالب بعدم تسليم الدكتور أسامة الحسني إلى السلطات السعودية تجنبا لتعذيبه

الوطن 24/ بقلم: ملاك العرابي (الرباط).

تدخل الرابطة العالمية للحقوق والحريات على الخط في قضية مطالبة المعتقل السعودي أسامة الحسني بالمغرب عدم تسليمه إلى السلطات السعودية تجنبا لاحتمالية التعذيب او القتل.

 وترفض الرابطة العالمية للحقوق والحريات تسليم المعتقل الدكتور السعودي اسامة بن طلال المحروقي الحسني الذي يبلغ من العمر (42 سنة) من طرف السلطات المغربية بعد أربع ساعات من وصوله لمطار محمد الخامس بالدار البيضاء وإيداعه السجن المحلي بمدينة تيفلت شمال غرب المغرب الى السلطات السعودية.

 وجاء في البلاغ أن الدكتور أسامة أكاديمي مشارك في نظم المعلومات، وأستاذ سابق بجامعة الملك عبد العزيز، ورجل أعمال يحمل الجنسية الأسترالية، سافر إلى المغرب بجوازه الأسترالي وتم اعتقاله بناء على طلب صادر عن السلطات السعودية التي طلبت من المغرب تسليمه لها. وبالرغم من مطالبة السفارة اﻷسترالية بإخلاء سبيله، إلا أن السلطات المغربية تجاهلت ذلك

ومن جهة أخرى صرحت زوجته التي زارته بالسجن لمدة خمسة دقائق بعد يومين من اعتقاله أن زوجها أخبرها بأنه يتعرض لضغوط لتوقيع وثيقة تسمح بتسليمه إلى السلطات السعودية

إن الرابطة العالمية للحقوق والحريات تعبر عن كبير انشغالها بقضية الدكتور أسامة الحسني حيث يحتمل أن يتعرض في حالة ترحيله إلى السعودية للتعذيب والاختفاء القسري، بالرغم من عدم ممارسته لأي نشاط معارض، مما سيجعل تسليمه فيما لو حصل إخلالا بالتزامات المغرب الدولية.

ونظرا لاحتمال تعرض الدكتور أسامة الحسني للتعذيب والاختفاء القسري والمحاكمة غير العادلة، في حالة ترحيله، ونظرا لتوفر السلطات السعودية على سجل مليء بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بما فيها القتل خارج نطاق القانون والتعذيب والإختفاء القسري والإعتقال التعسفي، واستمرار الوضع على ما كان عليه لحد الساعة

فإن الرابطة العالمية للحقوق والحريات تطالب السلطات المغربية بعدم تسليم الدكتور أسامة إلى السعودية، وإطلاق سراحه فورا، لما فيه احترام للمواثيق الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها “اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة” التي صادق عليها المغرب سنة 1993، خصوصا ما ورد في المادة الثالثة منها التي تنص على أنه:

 – لا يجوز لأية دولة أن تطرد أي شخص أو أن تعيده أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب

  – تراعي السلطات المختصة، لتحديد ما إذا كانت هذه الأسباب متوافرة، جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك، في حالة الانطباق، وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في الدولة المعنية”

وإذ تحمل السلطات المغربية مسؤولية اعتقال الدكتور أسامة وما قد يترتب عن ترحيله من انتهاكات في حالة حصوله، فإنه لا يفوتها أن تطالب كذلك السلطات السعودية باحترام حقوق الإنسان وتوفير الضمانات الكافية لممارسة حرية التعبير والرأي والصحافة، والإفراج العاجل عن جميع المعتقلين اعتقالا تعسفيا والكشف عن مصير المختطفين، والإلتزام بقواعد المحاكمة العادلة، في أفق إنشاء لجنة للحقيقة للبحث والتحقيق في الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وخلق شروط مصالحة وطنية وإنفراج سياسي في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *