الشــــاعـــــر

الوطن 24/ بقلم: الشاعرة المغربية الأندلسية: نادية بوشلوش عمران.

نادية بوشلوش عمران

الشاعر ميزان متقلب، ضفتيه به رياح الشعر العاتية الرقيقة المتوهج اللامعة الخفية الجميلة بها حكايات جميلة الشاعر قصة حب، وقصة ألم وقصة من الفرح الشاعر مسرح كبير فيه أبطال تظهر وتختفي كثلة من الإحساس المتناثرة كأوراق الشجر المخضر، هو فصل ربيع لا يجف أبدا، تتناثر زهوره وروده اينما حل، الشاعر هو عطر من باريس، ومن لندن الشاعر هو وريقات من الياسمين، الشاعر هو بحر أزرق منسجم أحيانا، ومزاجي عدة مرات، أمواجه لا تهدأ، مزاجي الموج والألوان …

الشاعر، بركان ملغم ينتظر الانفجار في أيتها لحظة الشاعر عاصفة هوجاء ومطر رقيق ناعم الشاعر موازن مقلوبة وبواخر غارقة، مراكب طافية، الشاعر فنجان من القهوة وأغاني من فيروز ….

الشاعر حلم ومشروع كبير خاسر أحيانا وأحيانا آخرى كاسب للرهانات المتعددة، الشاعر فلسفة عميقة وأحيانا أخرى لا، الشاعر لوحة سريالية وفنان له ريشة الخيال، هو المقاتل في المعارك، الرابح والخاسر، هو الفرس الجامحة، التي تتير النقع، مكر مفر مقبل مدبر كما قال أحد الشعراء، هو اللون وألا لون، هو القصيدة والقافية والبحور الشعرية، هو المطر والإعصار،

الشاعر رسول و نبي ينزل إليه الوحي و وحي من  الجنون، الشاعر عربيد في الأزقة و ناسك في الصوامع الشاعر ليل دافئ يجمع في أسرار الشعب الشاعر كثلة من الحزن الطويل المتدفق كالشلال، و ربع من الجرمات من الفرح الشاعر كهوف عميقة فيها نور وشمس، الشاعر محيطات وخلجان بدون حدود و بعمق كبير الشاعر هو القصيدة وهو المعلم الشاعر آلهة من الألهة القديمة التي لم تعزف على الرحيل هو لغة و فلسفة و لوحات سريالية، حالمة، هو باب من المرايا التي لا تنتهي، تدخل في مرآة و تمر لآخرى بإسترسال، هو إستثنائي، لوحات بزيد البحر وبزرقة المحيطات و بحرية السماء الشاعر هو المعلم والمتلقي والسامع والناهي إنت المعلم …. ههههه واحنا منك نتعلم…. الشاعر، كثلة من الجمال الراقي، الشاعر، مسجون في جسده، وحر طليق كطائر الكندر يحلق في سماوات الحلم والواقع الشاعر كثلة من الجنون الساخنة والباردة الحرة الطليقة التي تغني وترقص، وتحزن، الشاعر إحساس، ونفس من الحب وروح وريحان من الجنان الشاعر كثلة من الإحساس يتناثر عبر النسمة ساحر شقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *