العالم القروي بلا شبكة الإنترنت في زمن تفشي وباء “كورونا”

الوطن 24/ بقلم: عبد الرحيم الفطواكي

عبد الرحيم الفطواكي

في زمان كورونا و بينما العالم يترقب على احر من الجمر آخر مستجدات الحالة الوبائية والكل يعيش على أمل اكتشاف دواء أو لقاح لينتهي الكابوس، في نفس الاثناء هناك قرى تعاني من غياب أبسط الأشياء… فبعد توقف أبنائها عن العمل بسبب جائحة كورونا يجدون أنفسهم في البيوت ينتظرون الخلاص . اشتعل فتيل الامل مع صندوق دعم جائحة كورونا الذي احدث بتعليمات ملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بنظرة استباقية وتبصر حكيم قل نظيره والذي إنطلق بشكل فعلي في دعم المتضررين وذلك عبر عدة مراحل، البداية كانت بمنخرطي الضمان الإجتماعي والذين يتوفرون على راميد، ثم الإنتقال في الأخير إلى عمال القطاع غير المهيكل

هذه الفئة وبعد فرحة الخبر يجدون أنفسهم يحرمون أو تتاخر استفادتهم فقط لانهم ضحية الأمية الإلكترونية وذلك لأنهم مجبرون على التسجيل عبر المنصة الالكترونية المخصصة لذلك. من هنا يطرح أشكال التسجيل ومن سيقوم به لفائدة  هذه الشريحة الإجتماعية مع العلم أن أغلب الدواوير لا تتوفر  بربط للشبكة، وان كانت فهي رديئة لا تسمح لا للولوج للبوابة أو الإتصال حتى . ناهيك عن ان حتى المناطق التي تتوفر على الأنترنيت وجد اصحابها صعوبة في التسجيل وذلك لعدم الاستئناس مع التكنولوجيا مما جعل بعض من الشباب مشكورين يتطوعون لذلك وطبعا بوجود التغطية. لكن في غيابها الاكراهات تتضاعف .

  والنموذج من دواوير بإقليم ازيلال التابعة للجماعة الترابية تنانت وأخص بالذكر ابياعن .. اباينو.. ايت احدو … ولائحة الهامش أطول من أن تحصر. والكل تائه هنا والأسر في أمس الحاجة لهذا الدعم فهي تنتظر بفارغ الصبر يد العون في هذه الظروف العصيبة لتخفف عليها ولو قليلا من اعباء العيش. لكن يبقى دوما مشكل التواصل قائم في مثل هده المبادرات.

اليوم الأخير في التسجيل في المنصة الالكترونية يقترب، والأسر كثيرة تنتظر حلولا عملية أو بدائل اخرى للاستفادة في ظل غياب التغطية.إن كانت في المدن مبادرات جادة من قبيل  ” نتسخر ليك” أو “الخضرة تجي تالعندك”  فما أحوج  هذا الهامش إلى مبادرات ترفع شعار “نسجلك تستافد” أو “تعويضك ايوصل تالبابك”. مجهودات جبارة تقام من طرف جميع القطاعات للتصدي لهذا الوباء. اذن لا يجب أن تجهض دون قصد من خلال إقصاء اسر المغرب العميق. نعم للتواصل الحديث والتكنولوجيا لكن لا يجب أن ننسى التفكير في حلول بديلة عندما يتعلق الأمر بهذه المناطق

‫4 تعليقات

    1. مرحبا .نعم الأمر أيضا في في مجال التعليم بمشاكل أخرى بوجود صعوبة في مواكبة الدراسة عن بعد

  1. نشكرك الأستاذ عبد الرحيم على هذا المقال الرائع و شكراً على الإلتفاتة الغالية إلى مسقط الرأس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *