المغرب.. “العرس الأسطوري” بالناظور يفجر جدلاً واسعاً والدخيسي يدخل على الخط

لا يزال صدى الزفاف “الأسطوري” الذي احتضنته جماعة أزغنغان بإقليم الناظور يتردد بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحوّل إلى مادة دسمة للنقاش العام، سواء بسبب مظاهره الباذخة أو بسبب التجاوزات القانونية التي رافقته.

العرس الذي وُصف بغير المسبوق، أقيم في واحدة من أرقى القاعات بالمنطقة، وأحياه عدد من أشهر الفنانين المغاربة، من بينهم دنيا بطمة، نجاة اعتابو، الداودية، بدر سلطان، والميـلودي، في ليلة استثنائية وُصفت بأنها “لا في الأحلام”. مظاهر البذخ تجلّت كذلك في نثر مبالغ مالية ضخمة على الفنانين على طريقة “الترشرش”، فضلاً عن استعراض سيارات فارهة جابت شوارع أزغنغان، ما جعل المناسبة تُصنف ضمن أكثر الأعراس إثارة للجدل في المغرب خلال السنوات الأخيرة.

مصادر محلية كشفت أن شخصية تُدعى “موسى” تقف في قلب هذا الجدل، بعدما أظهرت مقاطع فيديو متداولة قيامه بإطلاق رشقات نارية من بندقية خلال الحفل، في مشهد أثار استنكاراً واسعاً. الغموض تضاعف بعد غياب العريس المزعوم عن الواجهة العلنية للحفل، مقابل حضوره القوي في الكواليس، وسط شبهات متجددة حول ارتباطه بملفات حساسة ذات صلة بشبكات النفوذ والاتجار غير المشروع.

وفي ظل هذا الجدل المتصاعد، حلّ محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، بمدينة الناظور، في زيارة وُصفت بالاستثنائية، لفتح تحقيق شامل في ظروف وملابسات الحفل الذي اعتبره الرأي العام “استعراضاً للنفوذ فوق القانون”.

السلطات المحلية شددت من جانبها على أنها ستتابع جميع الوقائع المرتبطة بالزفاف، مؤكدة أن الإجراءات القانونية ستطال كل من ثبت تورطه في الخروقات المسجلة، في خطوة يُرتقب أن تكون رسالة واضحة لفرض هيبة القانون وحماية صورة المغرب أمام الرأي العام.

رأي الوطن24

إن ما جرى في الناظور لم يعد مجرد عرس مثير للجدل، بل تحوّل إلى امتحان حقيقي لجدية الدولة في فرض سلطة القانون على الجميع دون استثناء. فالقضية لم تعد مرتبطة بزفاف أو مناسبة اجتماعية، بقدر ما صارت اختباراً لمدى قدرة المغرب على مواجهة شبكات النفوذ والمال والسلاح، وترسيخ مبدأ أن القانون فوق الجميع.