المغرب : تيفلت تحتفي بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء بندوة فكرية حول استكمال الوحدة الترابية للمملكة

الوطن 24 / تيفلت
تخليداً للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، احتضن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بتيفلت، يوم الخميس 6 نونبر 2025، ندوة فكرية تحت عنوان “استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية لبنة في مسار التنمية الشاملة والمندمجة”، نظمها المكتب المحلي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بشراكة مع الفدرالية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ فرع إقليم الخميسات، وبتنسيق مع المجلس العلمي المحلي بالخميسات.

جاءت هذه الندوة تخليداً لحدث وطني خالد يجسد وحدة الشعب المغربي وتشبثه بأرضه وهويته، وفرصة لاستحضار القيم الوطنية التي أرسى دعائمها الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، واستمرارها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
استُهلت فعاليات الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها تحية النشيد الوطني، قبل أن يتناول الكلمة الافتتاحية الأستاذ ياسين جواد، المكلف بالمكتب المحلي لتيفلت، الذي رحّب بالحضور الكريم وعلى رأسهم أسرة المقاومة وجيش التحرير، مبرزاً رمزية المسيرة الخضراء وما تحمله من دلالات وطنية وتاريخية عميقة تؤكد التلاحم الدائم بين العرش والشعب.

وفي مداخلة مؤثرة، تناول الأستاذ خالد لمدردر، رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ فرع إقليم الخميسات، أبعاد هذا الحدث الوطني المجيد، مسلطاً الضوء على القيم النبيلة التي كرّستها المسيرة الخضراء، وعلى رأسها الوحدة والتضامن والتعبئة الجماعية لخدمة الوطن.
كما قدّم الأستاذ محمد مجيد، أستاذ التاريخ بثانوية عبد الكريم الخطابي، عرضاً أكاديمياً بعنوان “قراءة في الخطاب الملكي”، تناول فيه مضامين الخطابات الملكية السامية المتعلقة بالقضية الوطنية، مبرزاً الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس في مواصلة مسار ترسيخ الوحدة الترابية وتحقيق التنمية الشاملة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وفي السياق نفسه، ألقى الأستاذ رشيد السلامي، المرشد الديني بالمجلس العلمي المحلي بالخميسات، مداخلة بعنوان “المسيرة الخضراء دروس وعبر”. تطرق من خلالها إلى القيم الروحية والوطنية التي حملتها هذه الملحمة التاريخية، والتي ظلت رمزاً للإيمان العميق بعدالة القضية الوطنية.
أما الأستاذ معاذ الركيبي، الإطار بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، فقد اختتم الندوة بمداخلة بعنوان “الوحدة الوطنية تحت حكم متبصر لجلالة الملك محمد السادس”. تناول فيها الاستمرارية الواضحة في النهج الملكي الحكيم لصون الوحدة الترابية وتعزيز التنمية المتوازنة في مختلف ربوع الوطن.

واختُتمت أشغال الندوة بقراءة الفاتحة ترحماً على أرواح شهداء الحرية والاستقلال والوحدة الترابية، والدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بموفور الصحة والعافية وطول العمر.
عقب ذلك، قام الحاضرون بزيارة لقاعة العرض المتحفي بفضاء الذاكرة التاريخية، حيث قُدمت شروحات مفصلة حول حدث المسيرة الخضراء المظفرة، باعتبارها صفحة مشرقة في تاريخ المغرب الحديث ورمزاً لوحدة الأمة والتفافها حول عاهلها المفدى.
وبذلك، جسدت هذه الندوة الفكرية لحظة وطنية مميزة لتجديد العهد على مواصلة مسيرة البناء والتنمية والدفاع عن الوحدة الترابية، في وفاء دائم لروح المسيرة الخضراء وقيمها الخالدة
