المغرب : جماعة أزرو ” واش خاص عامل الإقليم يوقف ليكم على ريوسكم باش تعفيوا الناس من روائح مزكمة الأنوف ؟ !”

بهذا العنوان تمتعض أسر بشارع الأمير مولاي عبدالله بمدينة أزرو بعد أن جرى تدخل عامل الإقليم وأعطى أوامره لرفع ضرر بيئي ملوث مزكم الروائح يحيط بمساكن هذا الشارع دون ان يتم تصحيح الوضع كما يجب بكل مسؤولية..
أم كما أضاف أحد الفاعلين الاجتماعيين بالمدينة في تعليق ظريف له: “راه الرايس كايتناس انعقاد الدورة وبرمجة نقطة بناء مرحاض خلوي بذاك المكان حتى تتم المصادقة عليه من كافة أعضاء المجلس.. واه؟!.. بناء مرحاض خلوي.. راه جد مكلف آمولاي قد يستنزف ميزانية الجماعة!؟؟…”.
فبعد أن كان قد تم نشر مقال صحفي في موضوع معاناة أسرة بشارع الأمير مولاي عبدالله بمدينة أزرو من وضعية بيئية ومزكمة الأنوف، وما أن تناهى إلى علم السيد عامل إقليم إفران هذه الاشكالية وتوصله بشكاية مباشرة من الاسرة المتضررة، أعطى فوريا تعليماته لخروج لجنة محلية بأزرو للوقوف على الوضعية وتصحيحها..
وفعلا خرجت صبيحة الإثنين 07 يوليوز 2025 لجنة يتزعمها رئيس المجلس الجماعي لأزرو رفقة خليفة من الملحقة الإدارية2 ومسؤول من المكتب الوطني للماء… والذين بعد مساءلة السيدة المشتكية عن الوضعية التي تثير قلقها معنويا وصحيا، قدمت اللجنة بعد معاينة المكان، وعدا بتصحيح الحالة فوريا!؟..
إلا أنه تم تدخل جد مؤسف عوض أن يكون فاعلا لرفع الضرر بشكل مسؤول فانه زاد في الهَمِّ غَمًّا…
ذلك حين قدم مستخدم بعين المكان وقام بحفر مجرى المياه دون أن تتم العملية كما تستدعيه تقنيا، بل زادت حدة في زكم الانوف.. وحين استفسار الساكنة عن هذا العمل الترقيعي، تم إخبارها بأنه سيتم لحقا بناء مرحاض لحجب منبع مجرى المياه؟!! فوقاش؟ الله أعلم!.
فها قد مرت ثلاث أيام عن تدخل السيد عامل إقليم إفران ناهيك عن الأشهر ال5التي تكبدت خلالها الأسر محن التلوث البيئي الذي تعيش عليه النقطة المثيرة الجدل جراء مخلفات أشغال الصرف الصحي التي باشرتها الجماعة الترابية لأزرو منذ فبراير 2025، إذ بعد وضع قنوات لتصريف المياه العادمة المتأتية من مراحيض سيارات الأجرة بالقرب من مساكن المتضررين لم تُكلف المصالح الجماعية نفسها عناء استكمال الأشغال بالشكل المطلوب أو معالجة التداعيات السلبية. بل جرى حفر ما يقرب بمترين فوق حائط الواد ليجري سيلانه على وجه الأرض..
هكذا لم يتم تصحيح الوضعية بقدر ما خرج مستخدم لحفر المكان دون تصويبه كما يجب طبقا لمقولة: “جا يبوسو، اصْدقْ عماه”.
فإن كانت السلطات الإقليمية مشكورة في شخص السيد العامل ومساعديْه الأقربين في العمالة قد تحركت فور توصلها بشكاية المتضررة من أجل استدراك ما تخلفه النقطة السوداء بالشارع المذكور وخلفه، فهل يتطلب الأمر كل هذا التراخي؟ وماذا كان لو أن النقطة كانت بالقرب من إقامة رئاسة الجماعة أو أحد اعضائها في الأغلبية، فهل كانت ستتراخى لأجل القيام بالواجب؟
وارتباطا بموضوع التلوث البيئي المزكم بمدينة أزرو، يشكو عدد من المواطنين في عدة أحياء بأزرو سيما منها سكان منطقة القشلة وحي السعادة والمناطق المجاورة الواقعة باتجاه المفوضية الجهوية للأمن الوطني من استفحال ظاهرة انتشار الحشرات وما يصدر منها من الروائح المزكمة الأنوف التي مصدرها الواد المحيط بالمنطقة الذي صار عبارة عن مطرح النفايات مما يهدد صحتهم.
وإن كانت جماعة آزرو سابقا قد عمدت إلى بناء سور وقائي خلٰف مفوضية الشرطة وعلى مدى طول الساحة التي ترتبط بها سيارات الأجرة الكبيرة في اتجاهات قروية بتراب جماعات تيكريكرة وسيدي المخفي وعين اللوح، فإن هذا الجدار الوقائي لم يكن ليؤدي المهمة المتوخاة من إنجازه نتيجة تراكم النفايات عند حده، وصار بسبب ما أحاطت به هذه الأكوام النتنة مصدر ثلوت بيئي مقلق يورق السكان القريبين من هذا الموقع.
هذا فضلا عن تقاعس الشركات المتعاقدة مع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بخصوص عمليات حفر تندرج في إطار عمليات التطهير السائل كونها بعد كل عملية في أية نقطة تنصرف دون تصويبها كما هو في دفاتر التحملات؟ ( كاتغطيهم بالردم والتراب غوض الإسمنت! ايام الستاء تتولي مغيسة!).
ويتساءل المواطنات والمواطنون بهذه المنطقة: اين البلدية؟ بل أين هي ضمائر أصحاب البيوت التي تتسبب بهذه المكرهات الصحية؟.. ولكن هل السبب الرئيسي هو البلدية أم رئيس الجماعة؟
وهل تستحضر هذه الجهات دور الحفاظ على البيئة لما لها من انعكاسات على مختلف النواحي خاصة بسبب الروائح الكريهة المتصاعدة والمنتشرة التي قد تسبب أمراضا للمواطنين إضافة إلى الأثر البيئي.
وبصفة عامة يسجل غياب التشبع بالعقلانية بالوقوف ميدانيا وعمليا على أهمية البيئة بالنسبة للسلامة العامة؟ في ظل غياب الرقابة والمسؤولية المباشرة والمتابعة من قبل المعنيين في الجماعة أو الدوائر الصحية وحماة البيئة؟!