المغرب: حشرة “شنيولة” تهاجم حي طنجة البالية وتقض مضجع ساكنيه.

الوطن 24/ بقلم: كادم بوطيب
أصبحت حياة ساكني حي طنجة البالية الواقع شرق دات البحرين في جحيم لا يطاق بسبب معاناتهم اليومية مع حشرة ” اشنيولة” التي أصبحت تزورهم في كل فترة وحين وتستعمر بيوتهم دون وجه حق، نتذكر جميعا أنه وفي وقت سابق عاشت فيه ساكنة هدا الحي حجرا صحيا شاملا بسبب حالة الطوارئ الناجمة عن انتشار جائحة كورونا، وما خلفه من معاناة نفسية، ومع انفراجها، فإن الساكنة تعيش اليوم معاناة أخرى أكثر من كورونا، معاناة استمرت مع انتشار الحشرات الضارة ومنها “اشنيولة” التي تقض مضاجعهم.

وتعيش العديد من أحياء منطقة طنجة البالية، هذه الأيام، على وقع غزو للمنازل من طرف هده الحشرة الخطيرة المختصة في امتصاص دم المواطنين دون سند قانوني، وهي التي قضت مضاجع السكان، خصوصا في ظل ارتفاع الحرارة وهبوب رياح الشرقي، ما جعل النوم يفارق أجفانهم كل ليلة.
وعبر العديد من المواطنين بهذا الحي السكني الراقي عن استيائهم وتذمرهم من انتشار هذه الحشرات الضارة، من قبيل “شنيولا” و ”الناموس”، التي طالت مختلف الأحياء، حيث تسببت للكثيرين في لسعات خطيرة مع ظهور أمراض جلدية خطيرة ومعدية.
واستغرب المواطنون انتشار هذه الحشرات الضارة، والحاملة للسموم، والتي من شأنها أن تتسبب في إصابة أحد السكان، خصوصا الأطفال، مستنكرين صمت مجالس المقاطعات السابقة وغيابها عن تعقيم الأحياء للحد من انتشارها.
وطالب المواطنون والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة والسيد رئيس مقاطعة امغوغة الجديد ومختلف المتدخلين ومسؤولي قطاع الصحة بوجوب التدخل السريع، خصوصا أن الحشرات من قبيل “شنيولا” تكاثرت بشكل كبير، في وقت انهمكت فيه جماعة طنجة حاليا في الانتخابات وسابقا في تعقيم الشوارع الرئيسية من فيروس كورونا.
ولفت مواطنون، في تصريحات متطابقة لـ “الوطن24” إلى كون التعقيم من هذا الفيروس الخطير لا يعني التخلي عن تطهير الأحياء والمناطق التي تعرف انتشار هذه الحشرات، وكذا البرك المائية في بعض المناطق الهامشية وخاصة واد اليهود المحادي لمنطقة السانية وهو السبب الرئيسي لانتشارها.

ويطالب سكان هده الأحياء ” ماربيل – الضحى العالية قرب “مقهى الصياد”- السانية – تجزئة العمران -المركب السكني بوتور…. مجلس المدينة الجديد ومختلف المتدخلين بتكثيف حملات المعالجة ورش المبيدات في مجاري الصرف الصحي والمناطق المعشوشبة، وتفعيل الوحدة الخاصة بمحاربة المضار وناقلات الأمراض وجمع الحشرات والحيوانات المضرة كالكلاب التي أصبحت بدورها تغزو المنطقة، مع عدم جعل خدماتها موسمية.
وكان السيد محمد امهدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، قد استجاب في وقت سابق لشكايات ونداءات ساكنة مدن الشمال وخاصة من فئة “الهاي كلاص”، بخصوص انتشار “اشنيولة” في مدن تطوان وعمالة المضيق الفنيدق وعمالة طنجة أصيلة بأعداد مخيفة وغير مسبوقة. ودلك بمحاربتها عن طريق التنسيق آنذاك مع مصالح الفرقة الجوية للدرك الملكي، وبطلب من عمال الأقاليم المتضررة استجابة لطلبات الساكنة المحلية.
وكانت العملية التي انطلقت في وقت سابق، شملت معالجة مساحة إجمالية تقارب 240 هكتارا بعمالة المضيق الفنيدق، وهمت مدن المضيق ومرتيل، على أن تتم معالجة باقي المدن في وقت لاحق وهو الشيئ الدي لم يتحقق لحد كتابة هده السطور، ليبقى السؤال المطروح هو “هل المضيق ومارتيل وتطوان يسكنها صيفا الجهابدة وأبناء المسؤولين الكبار وطنجة البالية يسكنها الفقراء والدراويش!
