المغرب: خلافا لتعليمات جلالة الملك.. الوزيرة المنصوري ترعد وتزيد في وجه مستثمر مراكشي أمام الملأ بمقر الوزارة

الوطن24/ متابعة

مباشرة بعد استقبالها لما وصف بـ “ضحايا “المشروع السكني الغالي، بقبعة عمدة مراكش بمقر المجلس الجماعي للمدينة، استدعت فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المدير العام لشركة “فـــالي” للعمران، بصفته المستثمر العقاري صاحب المشروع السكني الغالي بمنطقة تاركة بالمدينة الحمراء، للاستماع اليه بخصوص التوقف الاضطراري لشطرين من المشروع المذكور، وعدم استكمال إجراءات البيع وتسليم الوحدات السكنية للمستفيدين منها في الوقت المحدد.

الى ذلك علمت “الوطن24” من مصادر مطلعة من داخل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بأن المدير العام لشركة “فــالي” العمران، أصيب بإنهيار وخيبة أمل، بسبب أجواء إستقباله من طرف الوزيرة المذكورة، التي خاطبت المستثمر المذكور بلغة متعالية، مصحوبة بالتهديد والوعيد وأساليب التخويف بعدما خاطبته بحضور الكاتبة العامة للوزارة والمدير العام لشركة العمران باللغة الفرنسية، بعبارات تنم عن التهديد “دابا تشوف اش غادي ندير ليك، وأنا هنا تنتكلم معاك كمحامية”.

وكشفت مصادرنا المذكورة بأن الوزيرة المنصوري حاصرت المستثمر المذكور في زاوية ضيقة، ولم تفسح له المجال لتوضيح الأسباب الكامنة وراء تأخر تسليم شطرين من المشروع السكني الغالي، والذي أثار إحتجاج بعض المستفيدين، الذين رفضوا كل الحلول الحبية لتسوية الخلاف، بعدما خيرهم صاحب المشروع بفسخ العقدة، باسترجاع مبالغهم المالية (التسبيق) أو استكمال إجراءات البيع، بعد إتمام الأشغال الجارية، والتي توقفت لأزيد من سنتين، بسبب الإجراءات البروتوكولية لحالة الطوارئ الناتجة عن الفيروس التاجي كوفيد19.

إلى ذلك أفادت مصادر لـ “الوطن24” بأن المدير العام لشركة “فـــالي” للعمران، وأمام ما وصفته مصادرنا بـ ” تعنت الوزيرة”، بادر إلى تسليم ملف متكامل عن المشروع السكني الغالي بمدينة مراكش، إلى الكتابة العامة للوزارة، يوضح من خلاله الأسباب الحقيقية لخلاف الدائر بين الشركة، وبين مجموعة من الأشخاص الذين يتحدثون بإسم جمعية غير مرخصة من طرف السلطات المحلية بمقاطعة المنارة، ويعمدون إلى ما وصفته مصادرنا بـ ” فبركة” الإحتجاجات والتشويش، وعرقلة سير الأشغال، لأهداف سياسية ونفعية ضيقة. بدعم وتشجيع من بعض الجهات المنافسة.

وبحسب المعطيات التي توصلت بها “الوطن24″، فإن المشروع السكني الغالي بمراكش، تمت إقامته على مجموعة من الأشطر بمنطقة تاركة، حيث تم إنجاز 550 وحدة سكنية، بصفة نهائية، تم تسليمها لأصحابها في الوقت المحدد المنصوص عليه في وعود البيع. فيما عرف شطران من المشروع بعض الأوقات عن العمل بسبب أزمة كوفيد، وصرامة الحجر الصحي الذي دام أزيد من سنتين من الزمن، إلى جانب بعض الإكراهات الثقنية وهي الحقائق الدامغة التي كانت مؤخرا موضوع إجتماع رسمي بين ممثل الشركة وبعض المستفيدين تحت إشراف باشا منطقة المنارة بمدينة مراكش، والتي إلتزم فيها ممثلي زبناء الشركة المذكورين، بالتوقف عن الإحتجاج، وإنتظار إستكمال الأشغال الجارية حاليا بالشطرين المذكورين، وذلك في محضر رسمي أحيل على والي مدينة مراكش.

وبحسب مصادر مقربة من المستثمر المذكور، فقد قرر هذا الأخير، مباشرة بعد إستكمال إلتزاماته الإدارية والقانونية، والتسليم النهائي للوحدات السكنية بالشطرين المذكورين إلى أصحابها. نقل مختلف أنشطتها الإستثمارية في مجال العقار والبناء، إلى مدن آخرى، خارج مدينة مراكش، لأسباب ارجعتها مصادرنا لما وصفته بـ “غياب مناخ ميثاق الإستثمار الذي نادى به قائد نهضة البلاد الملك محمد السادس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *