المغرب: رشيد حموني يتهم وزراء الحكومة بعدم احترام البرلمان ويكشف أزمة دستورية خطيرة

الوطن 24 / الرباط
في تصعيد لافت داخل أروقة البرلمان المغربي، وجه رشيد حموني، رئيس فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، انتقادًا حادًا إلى وزراء الحكومة بسبب غيابهم المتكرر والمتعمد عن جلسات الأسئلة الشفوية الأسبوعية، مما يعكس تجاهلًا واضحًا لمؤسسة البرلمان ودورها الرقابي في المغرب.
وأكد حموني أن ستة وزارات كاملة تغيبت عن جلسة الأسئلة التي يعقدها مجلس النواب كل يوم اثنين، واصفًا هذا السلوك بـ”انتهاك النظام الداخلي للبرلمان” وعدم احترام للمؤسسة التشريعية التي تمثل إرادة الشعب المغربي.
وأشار البرلماني المغربي إلى أن النظام الداخلي لا يلزم الوزراء بالحضور إلى اللجان لمناقشة مقترحات القوانين، لكنه أكد أن من الأخلاق السياسية والواجب الوطني أن يشارك الوزراء في هذه النقاشات، خاصة وأن البرلمانيين أنفسهم يلتزمون بالحضور والمناقشات بجدية ومسؤولية.
وأوضح حموني أن هناك مقترحات قوانين لا تكلف ميزانية الدولة، لكنها تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين المغاربة، وبالتالي تستحق مناقشة جدية داخل البرلمان. وأضاف أن استمرار الحكومة في الحضور فقط من أجل تمرير القوانين التي تختارها يعادل “قتلًا للمؤسسة التشريعية” ويفقد البرلمان دوره الحقيقي، محذرًا من أن هذا الوضع قد يؤدي إلى فقدان البرلمان لشرعيته وفتح الباب أمام إغلاقه.
تأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات متزايدة حول دور البرلمان المغربي في مراقبة الحكومة وضمان مبدأ الفصل بين السلطات، ما يطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبل الديمقراطية في المغرب وقدرة المؤسسات التشريعية على ممارسة مهامها بحرية واستقلالية.
وفي ظل هذه الأزمة، تبقى الأنظار متجهة إلى الحكومة المغربية التي يُنتظر منها اتخاذ خطوات لإعادة الاعتبار لمؤسسة البرلمان، واستعادة الثقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لصالح مصلحة المواطن المغربي.
الوطن 24 ستواصل متابعة مستجدات هذه القضية وتسليط الضوء على التطورات القادمة في المشهد السياسي المغربي.
