المغرب على صفيح ساخن: “قيليش” يهدد من داخل زنزانته بفضح المتورطين في فضيحة بيع الشواهد العلمية!

في تطور مثير لقضية “بيع الشواهد العلمية”، خرج المعتقل المعروف بـ”قيليش” بتصريح ناري من داخل زنزانته بسجن الأوداية، قال فيه: “إذا سقطت، فلن أسقط وحدي”، في ما يمكن اعتباره تهديداً مباشراً بكشف المستور، وإسقاط رؤوس أخرى في القضية التي بدأت تأخذ طابعاً سياسياً وقضائياً خطيراً.

مصادر “الوطن24” تؤكد أن “قيليش” يشعر بأنه وُضع في الواجهة كبش فداء، وأن هناك محاولات لإغلاق الملف بشكل هادئ دون أن يمسّ الأطراف الحقيقية التي استفادت أو سهلت هذه العمليات المشبوهة. رسالته لم تكن موجهة فقط للرأي العام، بل بالدرجة الأولى لمن يعتقد أنهم ما زالوا في مأمن، رغم تورطهم المباشر أو غير المباشر في شبكة الاتجار بالشواهد.

المثير أكثر، أن هذا التصريح تزامن مع خرجة مفاجئة لوزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، مساء اليوم، والتي حاول من خلالها تقديم تبريرات وصفت في الكواليس بـ”الهروب إلى الأمام”، و“محاولة غسل اليدين قبل الطوفان”. تصريح أثار الكثير من علامات الاستفهام حول توقيته، ومضمونه، وتلميحاته، التي فُهم منها أن القادم أخطر.

وفي حالة ما إذا انجهت الأمور نحو تبريد القضية والالتفاف عليها مخافة كشف شبكة المتورطين الحقيقيين حيثما كانوا ومهما كانت مسؤولياتهم، فإن هذه الفضيحة المدوية والمتشابكة، والتي يتابعها باهتمام بالغ الرأي العام الوطني والدولي، لن يُسمح لأي كان بإقبار التحقيق فيها أو إيقاف مسار تفكيك خيوطها وتعرية كل المتورطين. دون ذلك، فإن المغرب سيفقد مصداقية مؤسساته التعليمية والقضائية والحكومية وغيرها. وعليه، فإن أي محاولة لدفن الملف كما حدث مع فضائح سابقة لن تمر هذه المرة. لذلك فإن كل الخرجات والتلميحات ومحاولات التأثير على مجريات البحث ومخرجات القضاء، تجعل القائمين وراءها في مواجهة مباشرة مع الشعب المغربي والرأي العام الوطني والدولي. أما المعتقل نفسه، فيجب منحه محاكمة عادلة، تتيح له الدفاع عن نفسه وكشف كل خفايا القضية والمتورطين فيها.

وكل من يحاول التعمية على هذه الفضيحة، فهو بدون شك متورط فيها وله مصلحة في إقبارها، سواء من داخل المؤسسات أو من خارجها. فالتستر لم يعد ممكناً، والشارع المغربي أصبح أكثر وعياً من أن يُخدع مجدداً.

اليوم، يلوّح “قيليش” بكشف كل الأسماء المتورطة، في حال استمر احتجازه دون محاكمة نزيهة. الرسالة واضحة: “أخرجوني من هنا… أو نقع جميعاً.”

الهواتف لم تسكت… والضغط في الكواليس بلغ أقصاه. والسؤال الذي يطرحه الشارع المغربي اليوم هو: من التالي؟

“الوطن24” تتابع عن قرب هذا الملف، وستوافيكم بكل المستجدات لحظة بلحظة.