المغرب: فضائح تسيير ملاعب القرب بابن مسيك… القانون يقر المجانية والواقع يكشف نهب المال العام!

الوطن24/ خاص

تتواصل فصول الجدل بمقاطعة ابن مسيك بالدار البيضاء حول تسيير ملاعب القرب، بعدما تحولت هذه الفضاءات الرياضية، التي أحدثت لخدمة شباب المغرب وصونهم من الانحراف، إلى بؤرة غامضة تثير الكثير من الأسئلة حول الشفافية، بل وتكشف شبهة استغلال غير مشروع للمال العام.

القانون صريح… لكن لا يُطبق!

فحسب القرار المشترك لوزير الشباب والرياضة ووزير الاقتصاد والمالية رقم 2928.29 بتاريخ 17 شتنبر 2018 (الجريدة الرسمية عدد 6722)، فإن ولوج ملاعب القرب والقاعات الرياضية والمراكز السوسيو-رياضية مجاني، وأي استخلاص لمبالغ مالية من المستفيدين يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.
لكن الواقع يفضح العكس: استخلاص أموال من المستفيدين بمبالغ متفاوتة وبدون أي سند قانوني، وهو ما يمثل تلاعباً خطيراً يستوجب المساءلة.

استخلاص ورسوم مشبوهة

الأدهى أن الجمعية المسيرة لهذه المرافق لم تكتف بفرض رسوم، بل تشير المعطيات إلى أنها فوضت عوناً قضائياً لاستخلاص مستحقات مرتبطة بملعب “السلك”، في خطوة خطيرة تُشبه “تفويت الاستغلال” أو حتى “كراء” مرفق عمومي بمقابل مالي، ضداً على روح القانون.

غياب التقارير ومصير الموارد

يبقى السؤال معلقاً:

أين هي التقارير الأدبية والمالية التي يجب أن تُعرض على الجموع العامة؟

هل يتم فعلاً التصريح بالأعوان (حراس، عمال نظافة، كاتبة) لدى الضمان الاجتماعي واحترام قانون الشغل؟

أم أن الأمر مجرد استغلال عشوائي يُدرّ أموالاً في الظل دون أي محاسبة؟

معدات اختفت في ظروف غامضة

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فالمعدات الرياضية التي اقتنتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لفائدة القاعة المغطاة فاطمة العوام، لا يعرف أحد مآلها الحقيقي، ولا أين اختفت، وهو ما يثير شبهة اختلاس وتلاعب بالتجهيزات الممولة من المال العام.

دعوة للتحقيق العاجل

ما يحدث اليوم في ملاعب القرب بابن مسيك يُعتبر فضيحة مكتملة الأركان:

قانون يفرض المجانية.

واقع يكشف استخلاص أموال بدون سند.

غياب تقارير مالية شفافة.

تفويت مشبوه لمرافق عمومية.

معدات رياضية اختفت في ظروف غامضة.

وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من وزارة الداخلية ووزارة الشباب والرياضة والسلطات القضائية من أجل فتح تحقيق شامل، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة المتورطين والمتواطئين، حمايةً للمال العام، وإنقاذاً لفضاءات رياضية يفترض أن تكون في خدمة شباب المغرب، لا وسيلة للاغتناء غير المشروع.