المغرب: مشروع “جواز الشباب” يشعل صراعاً داخل الحكومة ويُسقط مديرة “أنابيك”

الوطن24 / الرباط
في تطور مثير يعكس التوترات المتصاعدة داخل الحكومة المغربية، أطاح مشروع “جواز الشباب” بإيمان بلعاطي، المديرة العامة للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، بعدما تحوّل إلى محور صراع سياسي بين وزراء منتمين لحزب الأصالة والمعاصرة.
ووفق معطيات دقيقة، فإن يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أصدر قرار الإعفاء على خلفية خلاف حاد مع بلعاطي حول مشروع شراكة بين الوكالة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، التي يقودها زميله في الحزب، محمد المهدي بنسعيد.
المديرة المقالة، التي كانت قد التحقت بـ”أنابيك” قادمة من طنجة، تقدّمت بمشروع اتفاقية ضمن مبادرة “جواز الشباب”، يقضي بتمكين 3000 شابة وشاب مغربي، دون سن الثلاثين، من خدمات التكوين والتأهيل المهني ضمن خطة شاملة لتعزيز التشغيل.
لكن المفاجأة كانت في رد فعل الوزير السكوري، الذي رفض المقترح بشكل قاطع، وتداولت مصادر مطلعة أنه برّر موقفه بعبارة صادمة قال فيها: “إنهم أعداؤنا”، في إشارة إلى خلفيات سياسية وشخصية تجاوزت حدود المصلحة العامة.
ويبدو أن الخلافات داخل الحزب الحاكم، والتي تُدار خلف الأبواب المغلقة في الرباط، بدأت تنعكس على سير مؤسسات عمومية استراتيجية، وعلى رأسها “أنابيك”، مما يُهدد بفشل عدد من البرامج التي وُعد بها الشباب المغربي منذ تشكيل الحكومة.
ويرى متابعون أن تعثر مشروع “جواز الشباب” بهذه الطريقة يكشف عن هشاشة التنسيق داخل الائتلاف الحكومي، وعن تغليب الحسابات السياسية على أولويات اجتماعية واقتصادية تمس فئة واسعة من الشباب في المغرب، في وقت ينتظر فيه هؤلاء فرصاً حقيقية للاندماج والتطور.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى سيظل مستقبل الشباب المغربي رهينة للصراعات الشخصية داخل الحكومة؟
