المغرب… مهرجان وطني للشباب يطلق النسخة الثانية من “أكاديمية الريادة السياسية” نحو عهد جديد من التمكين

الوطن 24 / خاص
في مبادرة نوعية تعكس طموح المغرب لتعزيز المشاركة السياسية لدى شبابه، أطلق مركز استراتيجيات الشباب بشراكة مع المجلس الدنماركي للشباب النسخة الثانية من برنامج أكاديمية الريادة السياسية 2.0، الهادف إلى تمكين الشباب سياسياً وتأهيلهم للاستحقاقات الديمقراطية المقبلة.
ويأتي هذا البرنامج امتداداً للنسخة الأولى (PLA 1.0) التي خلصت إلى توصيات ميدانية أبرزها ضرورة تحفيز الشباب المغربي على الانخراط الفاعل في الحياة السياسية، عبر تعزيز قدراتهم ومهاراتهم في التواصل والتفكير النقدي وصياغة الرؤى السياسية.
وفي سابقة مستلهمة من مهرجان فولكيموذت، أقدم مهرجان ديمقراطي في الدنمارك، احتضن المقر المركزي لحزب الاستقلال بالعاصمة الرباط فعاليات المهرجان الوطني للشباب، بمشاركة أكثر من 80 شابة وشاباً من مختلف جهات المملكة. ويمثل هذا الحدث انطلاقة لسلسلة من الفعاليات المزمع تنظيمها في مقرات عدد من الأحزاب السياسية المغربية الكبرى، وذلك بهدف خلق فضاءات حوارية مباشرة بين الشباب وصناع القرار.
وقد تميزت أيام المهرجان (من 2 إلى 4 ماي 2025) ببرنامج تدريبي وتفاعلي مكثف شمل ورش عمل حول المشاركة المواطِنة، تقنيات الحملات الانتخابية، بناء الثقة، تمويل المنظمات غير الحكومية، وتحليل التحيزات المعرفية في المجال السياسي. كما تم التركيز على تنمية مهارات الحوار والمناظرة، بما يعزز من قدرة الشباب على التعبير عن أفكارهم بجرأة ووضوح.
وشكلت مجموعات النقاش المركزة محطة أساسية ضمن أشغال المهرجان، حيث تمت بلورة أفكار وتصورات المشاركين لصياغة “ميثاق شبابي” وطني يعكس طموحاتهم السياسية. واختُتم الحدث بلقاء مفتوح مع الأمين العام لحزب الاستقلال، السيد نزار بركة، في جلسة “ميكروفون مفتوح” أبرزت روح الانفتاح والتجاوب مع نبض الشباب.
ويؤكد هذا المشروع المشترك بين فاعلين مغاربة ودوليين أن المغرب يمضي بخطى ثابتة نحو دعم التعددية والانفتاح السياسي، وتجديد نُخبه من خلال تمكين جيل جديد من القادة الشباب المؤمنين بالإصلاح من داخل المؤسسات.
