المغـرب وكوت ديفوار: شراكة استراتيجية في مجال الدفاع تعكس التعاون الإفريقي المستدام.

الوطن24/ خاص
في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين المملكة المغربية وجمهورية كوت ديفوار، استقبل السيد عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، يوم الجمعة 9 ماي 2025، وزير الدولة، وزير الدفاع بجمهورية كوت ديفوار، السيد تيني بيراهيما واتارا، الذي يزور المملكة على رأس وفد رفيع المستوى. اللقاء الذي جرى في مقر الإدارة بالرباط، أسفر عن توقيع اتفاق تعاون عسكري بين البلدين يشمل مجالات التكوين، التدريب، الصحة العسكرية، المساعدة التقنية وتبادل الخبرات.
وقد تم التأكيد خلال المباحثات على الطابع الاستراتيجي لهذه الشراكة بين الرباط وأبيدجان، بما يعكس التزام البلدين بتعميق التعاون في مجال الدفاع وتعزيز الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية. كما تم الإشادة بالمبادرة الملكية التي تهدف إلى تحويل الواجهة الأطلسية لإفريقيا إلى فضاء للسلام والازدهار المشترك، وهو ما يتماشى مع تطلعات المغرب في بناء إفريقيا قوية ومزدهرة.

تُعتبر هذه الخطوة جزءاً من مسار طويل من التعاون بين المغرب وكوت ديفوار، حيث شكلت العلاقات الثنائية على مر السنين نموذجاً للتضامن الإفريقي القائم على تبادل الخبرات والمصالح المشتركة. ويرى المراقبون أن هذه الاتفاقية تعكس التزام البلدين بتعزيز التنسيق الأمني والعسكري في مواجهة التحديات الإقليمية، وتؤكد على الدور الحيوي للمغرب في تعزيز الاستقرار الأمني بالقارة.
ومع توقيع هذا الاتفاق، يبرز التوجه المشترك للبلدين نحو تفعيل مقتضياته بشكل ملموس، مما يعزز الروابط بين الشعبين المغربي والإيفواري على كافة الأصعدة. كما أن هذا التعاون يمثل نموذجاً يحتذى به في تعزيز العلاقات الإفريقية-الإفريقية، حيث يسعى الطرفان إلى بناء إطار قوي ومستدام للأمن والتقدم المشترك.

في سياق آخر، يُتوقع أن يكون لهذا التعاون العسكري دور كبير في تعزيز قدرات الدفاع الوطني لكلا البلدين، ويعكس التزامهما المشترك بتطوير آليات التعاون في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة على المستوى القاري والدولي.
إن هذه الخطوة تُعد تعبيراً عن الإرادة المشتركة للمضي قدماً في بناء شراكة استراتيجية بين المغرب وكوت ديفوار، وتُظهر كيف يمكن للدول الإفريقية أن تتعاون فيما بينها على أساس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مما يعزز الوحدة الإفريقية ويسهم في الاستقرار والازدهار في القارة.
