المغرب يحتفي بإفريقيا من قلب الدار البيضاء: HECI تنجح في تنظيم “يوم إفريقيا 2025”

في أجواء طبعها التنوع الثقافي والعمق الاستراتيجي، أسدلت المدرسة العليا للتجارة والمعلوميات (HECI) الستار على النسخة المميزة من تظاهرتها السنوية “يوم إفريقيا 2025″، وذلك يوم الجمعة 23 ماي، تحت شعار يحمل بُعدًا دبلوماسيًا وتنمويًا: “التعاون جنوب-جنوب بين إفريقيا والمغرب: الإنجازات والآفاق.”

الفعالية جمعت أكثر من 300 مشارك يمثلون أزيد من 20 جنسية إفريقية، في احتفاء جماعي بالقارة، هويتها، آمالها وتحدياتها. وعلى امتداد اليوم، تنوعت فقرات الحدث بين محطات فكرية وثقافية وفنية، وكرّست HECI موقعها كجسر أكاديمي وإنساني بين المغرب وعمقه الإفريقي.

البرنامج توزّع على ثلاث لحظات بارزة:

  • ندوة فكرية تناولت تحديات وآفاق التعاون الإقليمي بين دول الجنوب،
  • معرض متعدد الأروقة جسّد ثراء التقاليد الإفريقية،
  • وعرض فني بعنوان AFRICULTURE Show، عبّر عن روح القارة من خلال الموسيقى والرقص والأزياء التقليدية.

في افتتاح التظاهرة، أكد السيد عثمان قباج، الرئيس المنتدب لمجموعة HECI، أن الحدث يأتي “انسجاماً مع التوجهات الملكية الكبرى الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب”، مشددًا على أن “المغرب أصبح اليوم شريكًا مرجعيًا على مستوى القارة، بفضل استثماراته، تبادلاته الجامعية، وشراكاته الاستراتيجية.”

وفي مداخلة لافتة، افتتحت الصحفية والمستشارة في التواصل، أميمة بوشعنين، كلمتها باقتباس مؤثر من خطاب الملك محمد السادس بمناسبة عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017: “جميل أن يعود الإنسان إلى بيته، بعد طول غياب.” ثم سلطت الضوء على الدور المتنامي للرياضة، ولاسيما كرة القدم، في نسج روابط التعاون بين المغرب وباقي الدول الإفريقية، مستحضرة مكانة أكاديمية محمد السادس كوجهة بارزة للمنتخبات الإفريقية.

من جانبه، أشار الأستاذ الجامعي مصطفى الصغيري إلى أن الحضور المغربي في إفريقيا لم يكن ظرفيًا، بل هو حضور استراتيجي يعكس رؤية ملكية واضحة، مذكّرًا بأكثر من 50 زيارة رسمية قام بها جلالة الملك إلى حوالي 30 دولة إفريقية، وما يربو عن 1000 اتفاقية تعاون شملت قطاعات حيوية.

اختتم “يوم إفريقيا 2025” في HECI بترسيخ فكرة مفادها أن الهوية الإفريقية ليست فقط إرثًا نحتفي به، بل مسؤولية جماعية نبني من خلالها المستقبل. فالمغرب، برؤية ملكه ومؤسساته الأكاديمية، يواصل التموقع كقاطرة للقارة نحو التنمية المشتركة.