المغرب يعزز دينامية الاقتصاد التضامني من خلال المعرض الجهوي بخريبكة.

الوطن24/ سعيد العيدي

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحتضن مدينة خريبكة بالمغرب فعاليات الدورة الرابعة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 22 يونيو 2025، بتنظيم من مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، وبشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي.

ويأتي تنظيم هذا الحدث البارز في سياق الجهود التي يبذلها المغرب لتثمين الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتباره أحد البدائل التنموية الواعدة التي تراهن عليها المملكة، خصوصاً في دعم ساكنة العالم القروي والمناطق الجبلية. وقد اختير لهذه الدورة شعار: “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني دعامة أساسية للتمكين الاقتصادي لساكنة العالم القروي”، تجسيداً لهذه الرؤية الوطنية.

المعرض يشكل مناسبة مهمة لتسليط الضوء على تجارب التعاونيات والجمعيات المهنية التي تمثل مختلف أقاليم جهة بني ملال-خنيفرة، إذ يشارك فيه أكثر من 320 عارضاً وعارضة، ينتمون إلى 170 تعاونية وجمعية تنشط في مجالات الإنتاج المحلي، الخدمات، والصناعات التقليدية.

ويمتد المعرض على مساحة تبلغ 5000 متر مربع، ويضم فضاءات متعددة أبرزها سوق مفتوح لتسويق المنتوجات المحلية، قاعة للندوات والمحاضرات، ورشات تكوينية للمهنيين، وفضاءات مخصصة للأطفال والأنشطة الثقافية، إضافة إلى ركن خاص بتثمين التراث اللامادي المغربي.

كما يُعد المعرض منصة مثالية لتعزيز الشراكات بين الجهات المغربية، وتبادل الخبرات الناجحة في مجال الاقتصاد التضامني، مما يعزز من دينامية التعاون جنوب-جنوب داخل المملكة، ويفتح آفاقاً جديدة لتنمية محلية مندمجة ومستدامة.

ولتعزيز الأبعاد الثقافية والاجتماعية لهذا الحدث، سيتم تنظيم سهرات فنية تراثية وموسيقية مفتوحة للجمهور، ما سيمنح الزوار تجربة شاملة تمزج بين التسوق، الترفيه، والانفتاح على غنى وتنوع الثقافة المغربية الأصيلة.

بهذه المبادرات، يؤكد المغرب مرة أخرى انخراطه القوي في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتثمين الكفاءات المحلية، باعتباره خياراً استراتيجياً لتحقيق العدالة المجالية وتمكين الفئات الهشة في مختلف ربوع المملكة.