المغرب يعزز شراكته مع كوت ديفوار في مجال الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد.

في إطار تعزيز التعاون المؤسساتي بين الدول الإفريقية، استقبل عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالمغرب ورئيس اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في إفريقيا، يوم الإثنين، إيبيفان زورو بي بالو، رئيس الهيئة العليا للحكامة الجيدة بجمهورية كوت ديفوار، مرفوقاً بوفد من الهيئة، وذلك خلال زيارة عمل إلى المملكة المغربية تمتد من 19 إلى 21 ماي الجاري، بدعوة من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.

ويؤكد هذا اللقاء، الذي احتضنته العاصمة الرباط، متانة العلاقات الأخوية التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية كوت ديفوار، ويعكس الإرادة المشتركة للبلدين في تطوير شراكات استراتيجية تشمل مجالات الديمقراطية التشاركية والتنمية المستدامة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة. كما يعزز المغرب دوره كمحور للتعاون جنوب-جنوب، من خلال انفتاحه على التجارب الإفريقية وتبادل الخبرات في تدبير الشأن العام ومكافحة الفساد.

وخلال هذا الاجتماع، شدد السيد أعمارة على أهمية هيئات الحكامة والنزاهة في تحسين فعالية السياسات العمومية وحماية المال العام، معتبراً أن هذه الهيئات تمثل رافعة أساسية لرفع التحديات التنموية والاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين. كما أبرز دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي في مواكبة المشاريع الوطنية الكبرى، من خلال تقديم آراء وتوصيات تعزز الشفافية وتكرس المشاركة المواطنة والعدالة الاجتماعية.

من جانبه، نوه المسؤول الإيفواري بمستوى التعاون القائم بين البلدين، مؤكداً أنه يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الإفريقي القائم على التضامن والرؤية المشتركة. كما أشاد بالشراكة الوثيقة التي تجمع بين الهيئة العليا للحكامة الجيدة في كوت ديفوار ونظيرتها المغربية، مبرزاً أهمية العمل المشترك في مواجهة آفة الفساد وتكريس مبادئ الحكامة الرشيدة.

وتأتي هذه الزيارة في سياق دينامية متصاعدة يشهدها التعاون المغربي الإيفواري، خاصة في ما يتعلق بتقوية الأدوار المؤسساتية والممارسات الفضلى في مجال الحكامة، ما يعكس التزام المغرب بتعزيز الاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية، عبر نهج قائم على الشراكة الفعالة والتعاون المتوازن.