المغرب يفتح آفاقا جديدة.. المصادقة على 12 مشروعا استثماريا بـ 45 مليار درهم وخلق أزيد من 12 ألف منصب شغل.

الوطن24/ الرباط
45 مليار درهم! رقم ضخم يلمعونه في الواجهة، و12 ألف منصب شغل يرمونه كطُعم للشعب، لكن المغاربة يعرفون اللعبة جيدًا: أرقام على الورق، ووعود في الهواء، وواقع مرّ لا يتغير.
الحكومة تريد إقناعنا بأنها تصنع التنمية عبر البلاغات الرسمية والصور البروتوكولية. لكن دعونا نسألها بصراحة: أين ذهبت وعود الأمس؟ أين هي المصانع التي قيل إنها ستفتح؟ أين هي مناصب الشغل التي قيل إنها ستنقذ شبابنا من البطالة واليأس؟ الشعب لا يرى شيئا غير الغلاء، البطالة، التهميش، والانتظار.
12 مشروعا استثماريا يقولون إنها ستغير وجه المغرب. لكن هل ستغير فعلا حياة الشاب العاطل في القنيطرة أو وجدة أو الحسيمة؟ هل ستفتح باب الأمل أمام آلاف الخريجين الذين يكدسون شهاداتهم في الأدراج؟ أم أن الكعكة ستبقى محجوزة لنفس اللوبيات التي تسيطر على الاقتصاد وتزداد غنى بينما المواطن يزداد فقرا؟
الحكومة تتحدث عن “فرص الشغل”، لكن المغاربة يريدون وضوحًا: من سيشغل؟ بأية شروط؟ وبأي أجور؟ ثم من سيحاسب إذا تحولت هذه الوعود إلى سراب؟ الشعب تعب من لغة “سوف” و“سنفعل”. يريد واقعا يلمسه بيده، لا شعارات تتكرر في كل دورة استثمارية.
الحقيقة التي يعرفها الجميع أن الحكومة تحاول كل مرة شراء الوقت وإسكات الناس بالأرقام الضخمة. لكن الشعب لم يعد ينخدع. الناس تريد خبزا في المائدة، وفرص عمل تحفظ الكرامة، وعدالة في توزيع الثروة، لا مشاريع ورقية تبقى رهينة البيروقراطية والفساد.
إن 45 مليار درهم لن يكون لها معنى إذا لم تدخل جيوب المواطنين على شكل شغل ورزق كريم. وكل كلام غير ذلك مجرد بيع للوهم، وصفقة سياسية جديدة على حساب الشعب.
