المغرب يُعزّز جاهزيته لمواجهة الكوارث الطبيعية: الملك محمد السادس يُطلق منصة استراتيجية للمخزون الجهوي للطوارئ

الوطن24/ خاص
في خطوة استراتيجية تعكس الرؤية الملكية الاستباقية لتقوية قدرات المغرب في مواجهة الكوارث الطبيعية والبيئية، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقاً بولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم الأربعاء 8 ماي 2025 بجماعة عامر (عمالة سلا)، على إعطاء انطلاقة أشغال إحداث منصة جهوية للمخزون والاحتياطات الأولية بجهة الرباط–سلا–القنيطرة.

ويهدف هذا المشروع الطموح إلى تعزيز قدرة المملكة على التدخل السريع والفعال في حالات الطوارئ، من خلال إحداث بنية تحتية متكاملة لتخزين وتوزيع مواد الإغاثة والإنقاذ، بما يشمل الخيام، الأغطية، الأسرة، الأدوية، المواد الغذائية، تجهيزات تصفية المياه، المولدات الكهربائية، ومعدات الطوارئ المختلفة.

وتقام هذه المنصة على مساحة 20 هكتاراً، ومن المنتظر إنجازها في ظرف 12 شهراً، باستثمار يبلغ 287,5 مليون درهم، وتشمل أربعة مستودعات كبرى (كل منها 5000 م²)، حظيرتين للمعدات الثقيلة، مهبطاً للطائرات المروحية، ومواقف للسيارات.
المبادرة الملكية تندرج ضمن برنامج وطني شامل يروم إنشاء 12 منصة مماثلة على مستوى جهات المملكة، باستثمار إجمالي يناهز 7 ملايير درهم، من بينها 5 مليارات مخصصة لاقتناء التجهيزات والمواد الأساسية. وتغطي هذه المنصات مساحة إجمالية تناهز 240 هكتاراً، وتضم 36 مستودعاً موزعة حسب الكثافة السكانية والمخاطر المحتملة في كل جهة.
ويهدف البرنامج إلى توفير استجابة سريعة وشاملة عند وقوع الكوارث، تغطي الحاجيات الفورية للإيواء، الإطعام، الرعاية الصحية، الماء الصالح للشرب، والطاقة، فضلاً عن معدات الإنقاذ والتدخل في حالات الفيضانات، الزلازل، الانهيارات، والمخاطر الكيماوية أو الإشعاعية.

وفي المجال الصحي، يتضمن المشروع تجهيز 12 مستشفى ميدانياً بطاقة إجمالية تصل إلى 600 سرير، إضافة إلى وحدات طبية متنقلة ومراكز فرز ميدانية، مع توفير مخزون من الأدوية لتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان المتضررين.
وقد تم تصميم هذه المنصات الجهوية وفق معايير السلامة الدولية، استناداً إلى دراسات ميدانية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جهة، بهدف إرساء منظومة وطنية قوية وفعالة لإدارة الكوارث، وتكريس مكانة المغرب كنموذج متقدم في مجال التدخل الإنساني وإدارة الأزمات.
المبادرة تُجسد التزام جلالة الملك الراسخ بضمان أمن وسلامة المواطنين، والرفع من قدرات المملكة في مجالات الصمود والتدبير الاستباقي، في سياق إقليمي ودولي يشهد تزايداً في حدة وتكرار الأزمات المناخية والطبيعية.

