المغـرب: بيت الصحافة في طنجة يحتضن نقاشا حول “الحماية القانونية والأخلاقية للحياة الخاصة”

الوطن24/ كادم بوطيب

احتضن بيت الصحافة، مساء اليوم  الأربعاء 27 دجنبر الجاري، مائدة مستديرة حول “الحماية القانونية والأخلاقية للحياة الخاصة”، ودلك بشراكة مع اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة المغربية والنشر (المجلس الوطني المغربي للصحافة).

وشارك في هذه الندوة، التي شهدت حضور إعلاميين وحقوقيين وجمعويين، كل من السيد يونس مجاهد رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة المغربية والنشر، والأستاد أحمد بوحلتيت رئيس المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بالدائرة الاستئنافية بطنجة، والأستاد عادل عتو أستاذ القانون الخاص بكلية الحقوق بطنجة، إلى جانب السيد عبدالله البقالي عضو لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية بالمجلس الوطني للصحافة، والسيد سعيد كوبريت رئيس بيت الصحافة.

وتندرج هذه الندوة في إطار مهام الحماية التي يضطلع بها المجلس الوطني للصحافة، والدينامية التي يعرفها المغرب على المستويين التشريعي والحقوقي، والقناعة المشتركة لشركاءه بأهمية حماية الحياة الخاصة، والتي تحظى بعناية خاصة في المواثيق الدولية وفي الوثيقة الدستورية للمملكة المغربية.

خاصة وأن موضوع الندوة موضوع له ارتباطات ومقاربات اجتماعية واقتصادية وقانونية، وأهميته تكمن أيضا في أن التطور التكنولوجي ساهم في تعدد الجرائم التي تمس هذا الحق في حماية الحياة الخاصة.

وسلط المتدخلون الضوء في دات الندوة على الضمانات التشريعية الكفيلة بتعزيز حماية الحق في الحياة الخاصة في ظل التطور الرقمي المتسارع، كما قاربت محاور مرتبطة بمجال الحق في حماية الحياة الخاصة، من خلال الوقوف عند وضع هذا الحق على المستوى التشريعي وعلى مستوى تطور مجال حماية الحق في الحياة الخاصة ومسايرته للتطور الرقمي، وذلك من خلال مداخلات المشاركين في الندوة، ومداخلات عدد من المهتمين بالمجال الحقوقي والقانوني من إعلاميين وحقوقيين وقضاة ومحاميين وأكادميين وباحثين……

وشدد المتدخلون على أن حماية الحق في الحياة الخاصة في البيئة الرقمية ضرورة ملحة تقتضيها التطورات التي عرفتها الحياة في مجالاتها المختلفة بسبب الانتشار الواسع لوسائل تكنولوجيات المعلومات والاتصال، وما خلفه ذلك من تأثيرات سلبية على خصوصية الأفراد التي أصبحت عرضة للانتهاك والاعتداء، كما أن حاجة المجتمع ومؤسساته الأمنية والقضائية لوجود قانون يؤطر هذا المجال الحيوي من المجتمع عامل آخر يؤيد هذا التوجه ويعززه، وتأتي هذه الندوة البالغة الأهمية لمحاولة توضيح عمق التحول الذي عرفه الحق في الحياة الخاصة من حيث المفهوم، ومن حيث وسائل حمايته جنائيا في مجال البيئة الرقمية.

وجدير بالذكر أن المشرع المغربي قد عمل على حماية الحياة الخاصة للفرد من خلال الفصل 24 من الدستور، فضلا عن إقرار حماية جنائية من خلال القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، بالإضافة لما تضمنه القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *