المغـرب: ولاية أمن تطوان تفنّد ما ورد في فيديو يوتيوب بشأن واقعة القصر الكبير.

في تفاعل رسمي مع محتوى رقمي أثار جدلًا واسعًا، أصدرت ولاية أمن تطوان بالمملكة المغربية يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025 بيانًا توضيحيًا بشأن شريط فيديو منشور على موقع “يوتيوب”، تضمّن تصريحات منسوبة لشخص سبق أن خضع لإجراءات قضائية بمدينة القصر الكبير، واعتبرتها السلطات “غير صحيحة” و“محرفة لوقائع قانونية”.

وأشار البيان إلى أن الشخص المعني ظهر في مقابلة مع صاحب قناة رقمية، قدم خلالها رواية حول توقيفه من طرف الشرطة، إلا أن العديد من المعطيات التي وردت في الفيديو “جانبت الحقيقة” و”افتقدت إلى التوازن والمصداقية”، كما أنها “تجاهلت السياق القانوني والإجرائي الذي واكب الواقعة”.

وبحسب ولاية الأمن، فإن القضية تعود إلى شكاية تتعلق بجريمة الضرب والجرح، تولت معالجتها الدائرة الأمنية الثانية التابعة لمفوضية الشرطة بالقصر الكبير، تحت إشراف مباشر من النيابة العامة المختصة، حيث تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه رهن تدبير الحراسة النظرية وفقًا للقانون، مع إشعار والدته، وتوثيق وضعيته في السجلات الرسمية.

وأضاف البيان أن المشتبه فيه أُحيل لاحقًا على المستشفى المحلي بالقصر الكبير بعد ظهور مضاعفات صحية عليه، ثم جرى نقله إلى المستشفى الجهوي بطنجة بناء على توصية طبية. وأكدت المصالح الأمنية أن رفع تدبير الحراسة النظرية تم بأمر من النيابة العامة، مراعاة لحالته الصحية، دون أن يعني ذلك انتهاء مسطرة البحث، التي لا تزال جارية.

كما تم الاستماع، في إطار البحث التمهيدي، إلى عدد من الشهود الذين كانوا برفقة المشتبه فيه، وقد تم عرض إفاداتهم على النيابة العامة، وهي إفادات مشمولة بسرية التحقيق.

وحرصًا منها على تنقية الرأي العام من المغالطات، شددت ولاية أمن تطوان على أن “صاحب القناة لم يتحرّ الدقة ولم يتواصل مع المصالح المختصة للحصول على وجهة النظر الرسمية، واكتفى بترويج رواية أحادية تتضمن تقييمات مغلوطة”.

واختتم البيان بالتأكيد على أن ولاية أمن تطوان تحتفظ بحقها في اللجوء إلى المساطر القانونية ضد كل تصريح أو محتوى يحمل عناصر تجريم أو تشهير أو تحريف متعمد للوقائع، في احترام تام للضوابط القانونية الجاري بها العمل في المملكة المغربية.

ويُعد هذا البيان جزءًا من النهج الذي تسلكه المؤسسات الأمنية المغربية في مواجهة الانتشار المتزايد للمحتوى الرقمي غير الموثوق، في ظل ما يشهده الفضاء الإلكتروني من تضخم في الأخبار غير المؤكدة، والتي قد تُسيء للمؤسسات وتضلل الرأي العام المحلي والدولي على حد سواء.

المصدر: ولاية أمن تطوان – المملكة المغربية