تقديم الإصدار الجديد:” كراسة استراتيجية فهم المغرب 2010- 2020 “

الوطن 24/ الرباط

 أعدت هذه الكراسة الموسومة بـ فهم المغربمن قبل فريق من الباحثين المنضوين تحت لواء مركز تفاعل الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، تحت إدارة الدكتور عبد العزيز دحماني، والدكتور منعيم أمشاوي كمؤلفين رئيسين ومنسقين، وتحت الاشراف العلمي للأستاذ الدكتور رشيد المرزكيوي، والأستاذ الدكتور المصطفى منار، والأستاذ الدكتور أحمد أجعون، والأستاذ الدكتور عبد الحفيظ أدمينو.

ضم الفريق الأساسي لمركز تفاعل للدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية كل من الاستاذ عبد الحكيم كريم، والاستاذة أسماء لمسردي، والدكتور يوسف أشحشاح، والدكتور جابر لبوع، والاستاذة رانية قشى والأستاذ إسماعيل أزواغ ، وقد بذل الاستاذ جمال الدنسيوي جهداً خاصاً في المراجعة.

كما قدم العديد الباحثين المساعدين والمتعاونين مع المركز، وهم السيدات والسادة؛ زكرياء أقنوش، الأمراني علوي محمد، يوسف طهار، مارية جوهري، محمد لكريني، عبد الله اسبري، معاذ الخيار، امحمد حجاجي، يوسف أقسو، بدر بوخلوف، عبد الحليم طالبي، غزلان عزيزي، ايمان لعوينا، رشيد الغرناطي، خالد احباري، نجيمة شقرو، حمدي الموساوي، فدوا بنعيسى، حميد بلغيت، صلاح الدين عياش، محمد علي زريول، خليل مرزوق، حكيم التوزاني، خالد بن سكا، عبد الصمد المجوطي، رشيد بلزعر، لمياء العمراني، ابتسام الرتيمي، الصبار طيبي، سمير صمري، مصطفى رفيق، سامر جعبري، سعيد مشاك، ليلى الإدريسي العزوزي، حمودي بيباه، محمد غاشي، ليلى الرطيمات، خالد شخمان، محمد دامو، عبد الصادق بطني، محسن الندوي، محمد ابركان، فؤاد الغديوي، محمد سالم الليلي، أسماء مهديوي.

إلى كل هؤلاء؛ إلى كل المساهمين في إخراج هذا العمل يتوجه مركز تفاعل للدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، بخالص الشكر على جميع المساهمات والدعم الذي حصلنا عليه، وعلى حسن التعاون.

موجز عام عن التقرير :  

عرف المغرب خلال العشر سنوات الأخيرة سلسلة من التحولات على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث دشن الحراك الاجتماعي لسنة 2011 مسارا جديداً من التحول السياسي، في سياق إقليمي مضطرب. ودخل المغرب مرحلة جديدة مع الخطاب الملكي للتاسع من مارس 2011 والذي كان بمثابة الاعلان عن التوجهات الكبرى للإصلاحات السياسية التي تكرست مع تبني الوثيقة الدستورية الجديدة في يوليو من نفس السنة، قبل أن يتبعه تنظيم انتخابات تشريعية سابقة لأوانها في نونبر 2011.

تعتبر كراسة “فهم المغرب 2010-2020” محاولة لفهم أبرز التحولات التي عرفتها تلك المرحلة المفصلية من تاريخ المغرب، وقد اختار الفريق الذي سهر على اعداد هذا العمل تخصيص العدد الأول منها للفترة المذكورة باعتبارها حقبة مفصلية في تاريخ المغرب المعاصر. ولما كان الالمام والاحاطة بجميع مستويات التحول غاية يصعب بلوغها فإن هذه الكراسة اختارت دراسة أهم المحاور لتكون بذلك مساهمة مكملة لمختلف جهود الرصد والتحليل.

تضم كراسة “فهم المغرب 2010-2020” ثمانية محاور كبرى يهم الأول منها السلطات والمؤسسات الرسمية، وفي مقدمتها المؤسسة الملكية، وكذا الحكومة عبر رصد ودراسة تأطيرها الدستوري وواقعها العملي عبر تفكيك بنيتها وتشكيلها، فضلا عن استقراء حصيلتها. كما تستعرض الكراسة أداء المؤسسة البرلمانية سواء على المستوى الأداء التشريعي أو الرقابي وتقييم السياسات او على مستوى الديبلوماسية الموازية. كما يضم المحور فرعا عن السلطة القضائية يستعرض مسار الاصلاح القضائي واستقلال النيابة العامة، وفضلا عن استعراض تطور القضاء الدستوري خلال هذا العقد.

يضم المحور الثاني المساهمات المتعلقة بالفاعلين والديناميات المجتمعية والتي ترصد وضعية كل من الأحزاب السياسية والنقابات العمالية، فضلاً عن استعراض تطور مكانة المجتمع المدني بعد التأهيل الدستوري لأدواره. كما يسلط المحور الاهتمام على مختلف الديناميات المجتمعية والحركات الاجتماعية، كالتحولات التي عرفتها الحركة الأمازيغية وأطياف الحركات الإسلامية والحركة النسائية. كما خصص أحد فروع هذا المحور للحركات الاحتجاجية التي عرفها المغرب خلال هذه العشرية، ومحاولة فهم إشكالية الثقة المجتمعية وأزمة مؤسسات الوساطة.

ارتباطاً بما خلفته الأحداث الاحتجاجية من ردود فعل من السلطات السياسية تسائل حالة حقوق الإنسان، خصص المحور الثالث من الكراسة للوضع الحقوقي، عبر استعراض الواقع القانوني والمؤسساتي لحقوق الانسان، قبل رصد الوضعية الحقوقية في المغرب خلال العقد الماضي، فضلا عن دراسة المقاربة المغربية في ميزان التقارير الدولية.

في المحور الرابع ترصد الكراسة الوضع التعليمي بالمغرب عبر مساءلة جهود اصلاح المدرسة المغربية عبر مختلف المستويات، فضلاً عن استقراء وضعية التعليم العالي عبر مجموعة من المؤشرات. وخصص المحور الخامس للوضع الثقافي من خلال رصد واقع التنوع الثقافي في علاقته بالسياسيات اللغوية، وكذا استعراض تأثير وسائل التواصل الاجتماعية في الوضع الثقافي بالمغرب.

من جانب آخر عرف العقد الأخير سن المغرب مجموعة من القوانين التي خلفت جدلا ونقاشا عموميين، وقد خصص المحور السادس من الكراسة للقانون والمجتمع، لاستقراء بعض القوانين المثيرة للجدل وفي مقدمتها القانون التنظيمي 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، والقوانين التنظيمية المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والقانون المتعلق بإصلاح نظام المعاشات المدنية، والقانون رقم 19.12 المتعلقة بوضعية العاملات والعمال المنزليين.

في المحور ما قبل الأخير من الكراسة الذي خصص لرصد أبرز القضايا الاستراتيجية، وفي مقدمتها قضايا التحول الطاقي والاستثمار في الطاقات المتجددة، وكذا قضايا الهجرة واللجوء، فضلا عن استعراض جهود المغرب على مستوى مكافحة الإرهاب والتطرف، وتأثير الاشعاع الدولي للمؤتمرات الدولية المقامة بالمغرب.

وأخيراً؛ خصصت الكراسة محورها الثامن لوضع المغرب في محيطه الإقليمي والدولي، بداية من رصد تفاعلاته الجيوسياسية مع الدائرة المغاربية والعربية الخليجية، ثم تموقعه في سياق عمقه الاستراتيجي الافريقي عبر المدخلين الجيو-ديني والاقتصادي. كما يستعرض المحور علاقات المغرب بجواره الأوروبي مع التركيز على محورية العلاقات مع اسبانيا وفرنسا. كما يتطرق المحور للعلاقات مع مختلف القوى الدولية كالولايات المتحدة الأمريكية والصين ودول أمريكا اللاتينية.