تيك توك ضياع القيم والكرامة

ايمان لغريس

الوطن24 

مشكلة الغالبية منا دائما هي اساءة استخدام مواقع التواصل، نستغل السلبيات اكثر من الايجابيات ونسئ التصرف في استخدامها للنفع والايجاب في المجتمع العربي الذي صار مصدوما من الواقع الذي تعرى وانحرف وانفضح للعامة والعلن بعدما كان مستورا مخفيا، فقد صار الان شبه روتين عادي الغاية منه الشهرة والمال و جذب الانتباه بانشاء مقاطع فاضحة وخادشة للحياء وعبارات والفاظ نابية يسمعها ويراها ملايين البشر حول الارض.
ضياع القيم والكرامة: أنا سمكة .. انا بقرة.. انا مقلاة ..
مقاطع على المباشر يردد اصحابها عبارات اتا بقرة انا سمكة بشكل متكرر ومقاطع اخرى لشباب يلطخون وجوههم بالبيض او الدقيق او معجون الاسنان والاخطر من ذلك شابات عربيات ومغربيات يرقصن باجساد شبه عارية علنا للمتبرعين والداعمين الذين غالبيتهم يكونون من دول الخليج؛ صدور ومؤخرات شبه عارية يتمايلن ويتمايعن برقصن ماجن على المباشر ومنهن من يحصلت عل تشجيع عائلي طمعا في مزيد من المال اذا تحصل احداهن على هدية تصل الى الفين درهم مغربي مفا فوق للبث الواحد الذي قد يستغرق ساعة او اكثر، واحيانا تكون هناك منافسة بين شخصين من يحصل على دعم اكبر يحكم الثاني واحيانا بطلب من الداعم كصب الدقيق عل الجسم او الاغتسال بالما البارد او دهن معجون الاسنان على الوجه او بلع ملعقة كبيرة من الملح ناهيك عن الاحكام التي تكون ضدض الاناث حركات و وايحاءات جنسية والفاظ نابية كل هذا دخيل على مجتمعنا وهذه العشوائية لا رقيب عليها ولا حسيب.
في حضرة tiktok وعلى المنصات الرقمية يسود تخوف كبير لدى المجتمع عامة والاباء خاصة من سوء استخدام ابنائهم للهواتف الذكية وذلك لتأثيرها على سلوكهم وتعليمهم المدرسي والاخلاقي خاصة مع اختلاف الجيل وتمرده على اغلب المبادئ وتعرضه بسهول للاغواء والتغرير في ظل وجود الهاتف في ايديهم منذ الطفولة بدون رقيب ولجهل اغلب الاباء بالتطبيقات الجديدة. فيجب توعية الابناء وضبط وقت حصولهم على الهاتف ومراقبة مايحملونه من تطبيقات ضارة قد تصل بيهم الى الضياع والانحراف او الانتحار او تعرضهم للتنمر او فعل اشياء فاضحة او تصوير اسرهم مباشرة دون قصد.. يجب توعية الناشئة على الاعتماد عن النفس والبعد عن سبل التربح السهل.
تثير مطالب بتطبيق حظر تطبيق التيك توك في المغرب اهتمامًا كبيرًا من قبل الكثير من الأفراد والجهات المعنية. وجود هذا التطبيق الذي يسمح للمستخدمين بنشر مقاطع فيديو قصيرة قد أثار بعض المخاوف والتحفظات.
من بين المطالب الرئيسية التي يطالب بها المدافعون عن حظر التيك توك في المغرب هو الحفاظ على القيم والتقاليد الثقافية المغربية. يرون أن بعض محتوى التطبيق يتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية التي تشتهر بها المملكة. بالإضافة إلى ذلك، يعبر البعض عن قلقهم بشأن تأثير الفيديوهات القصيرة على الشباب وأبناء المجتمع، من حيث قدرتها على التأثير السلبي أو تشجيع أنماط سلوكية غير ملائمة.
كما يشير البعض الآخر إلى أن تطبيق التيك توك قد يشكل تهديدًا أمنيًا وخصوصية للمستخدمين في المغرب. يعتقدون أن استخدام التطبيق يعرض المستخدمين لخطر التجسس والاختراق الإلكتروني، ويمكن استغلال المعلومات الشخصية بطرق غير مشروعة.
من الجانب الآخر، هناك أيضًا أصوات تطالب بعدم فرض حظر على التيك توك في المغرب. يرون أن التطبيق يوفر فرصًا للترفيه والتواصل الاجتماعي بين المستخدمين، وقد يساهم في نشر الثقافة والإبداع. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر بعض الأفراد أن فرض حظر على التطبيق يمثل تدخلاً غير مبرر في حرية التعبير وحقوق الفرد.
مع مطالب بتطبيق حظر التيك توك في المغرب، ينبغي أن يتم دراسة القضية بعناية واستنادًا إلى البيانات والأدلة الموجودة. يجب التوازن بين حرية التعبير وحماية المستخدمين والقيم الثقافية. من المهم توفير منصات بديلة تحقق تلك الاحتياجات وتعزز الثقافة المغربية بشكل فعّال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *