حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الأسود!

الوطن 24/ بقلم: عبد القادر العفسي

في إطار تتبعنا للشأن المحلي وتبعا لمقال نشر في إحدى الجرائد الاليكترونية المحلية بالعرائش يهم أشغال وتدخلات همت محيط مسجد “الـــنور” بشعبان قمنا بزيارة لعين المكان للاطلاع على حقيقة الأمور بعيدا عن منطق الابتزاز والضغط المعنوي من أجل الوقوف على الحقيقة كما هي.
وبعد اتصالنا بمجموعة من الأطراف المعنية تبين لنا ما يـــلي: أن التدخلات و الأشغال التي همت محيط مسجد النور كانت من طرف أفراد غيورين قاموا بتنظيف محيط المسجد من الوضعية الكارثية التي كانت عليه مند مدة تزيد عن 20 سنة بمجهودات ذاتية قصد تهيئ محيط المسجد لصلاة العيد، وجعل محيطه في مستوى يليق ببيت الله، وأنه لم يتم جمع أي تبرعات أو نفقات من أي جهة كانت أو مساهمات أشخاص معينين، بل نزولا عند رغبة ساكنة الجوار .

وكأي تدخلات عفوية قد تعرف بعض الإشكالات في التنفيذ وقد تثير بعض التحفظات! كان من الأجدى أن تحل بالمشاركة والحوار عوض نهج أسلوب التشهير والفرقة الإعلامية خاصة معرفتنا بنضج ببعض الأطراف المتحفظة وانفتاحها عوض منح فرصة للمتربصين بأصحاب المجهودات الطيبة والذين يشتغلون بصمت قصد ابتزازهم، وبكل صدق إيماني كنا:

كنا نتمنى أن يتم التطرق إلى المشاكل الحقيقية للمدينة كمشكل النقل الحضري اتجاه رأس الرمل وما فيا السمك العابر ومافيا الرمال ومافيا العقار وترقيات مستخدمي الوكالة المستقلة للماء والكهرباء والتضامن مع ضحايا الترامي على الأراضي السلالية والجماعية والتآزر مع نشطاء هذا الملف وعلى رأسهم السيدة “فتحية اليعقوبي” …. أم أن كل هذه القضايا هي قضايا لا تحظى بالأولوية الإستراتجية والتكتيكية والماركسية والهمايونية… ما دمت “كَتْحْط في البرادة”!

 كنا نتمنى أن يتم التطرق إلى مستوى المجلس الجماعي الشبح! وتعاطيه مع مشاكل المدينة بمنطق “التحريرة” كما عبر عن ذالك السيد “سمير الكاموني”، أو التطرق إلى التسيب على الملك العمومي أو الترافع عن المدينة لإجلاء الحقائق من بينها أن العرائش محكم ساحلها أمنيا من طرف القوات البحرية وأنه يتوجب توجيه منصات الأقمار الصناعية إلى سواحل “الجديدة “!، والاستجابة إلى أصوات المواطنين لدعم مسؤولي الأمن الوطني من أجل توفير موارد لوجستكية وبشرية لسد الخصاص المهول أمام تزايد منسوب حجم ورقعة الجريمة مع تنامي بؤر الفقر والتهميش الصانعة للإجرام بسبب هوة التفاوت في الدخول مع ارتفاع المعيشة بفعل حكومة تفتقد الخبرة والكفاءة والفاعلية والمعرفة …

– كنا نتمنى بعث ديناميكية جديدة داخل المجلس عوض سن برنامج عمل يدعم نهج الغيبوبة التي تمتد من الجمعة إلى الاحد لتستمر طوال الأيام!، وتمنينا مرافعات ديمقراطية داخل الأحزاب المشكلة للمجلس والانتصار للمنهجية الديمقراطية في ملء النيابة الفارغة عوض انتظار “مع من يصفقوا صحاب الحال“! بل كنا نترقب تطلعا في مخطط استراتيجي لتوسيع المجال الحضري تراعى فيه إيجاد مجالات ترابية مؤهلة ومجهزة لتكون إضافة نوعية للمدينة وليس خدمة للعصابات العقارية التي تدفع بكل المجال إلى الهاوية! 

  • كنا نتمنى أغلبية قوية بعملها ومرافعتها عوض الهروب إلى منطق الصور والتصوير “كل حزقة نْديرولَ قُبة”، حقا تمنينا نخبا وأحزاب تدافع عن الوطن وعن المدينة لا عن مركب مصالحها التي لا تتجاوز بيت الراحة! نخب قادرة على استقطاب الاستثمار وامتصاص البطالة بدل مناطق صناعية وهمية!
  • كنا نتمنى، أن تكون القرارات الإدارية الصادرة عن السلطة الإقليمية أو عن رئاسة المجلس منطقية وقانونية وتروم خدمة الصالح العالم عوض منطق “الذئب حلال الذئب حرام“!
  • كنا نتمنى أن تمر التظاهرات التي عرفتها المدينة في مزيد من التطور والإتقان والتنظيم وأن تتضافر جهود الجميع عوض ترك جهة واحدة غارقة، وتقديم دعم “بالتفيلة” وتقديم خدمات تعتبر سُبة في حق المدينة! أكيد أن أصحاب هذه التظاهرة لن يكرروا المغامرة مرة أخرى ادا استمرت نفس عقلية التعاطي.

  لكن يبدو أن بعض المنابر الإعلامية قد باعت روحها للشيطان ومن باع روحه للشيطان قد خسئ وخسر خسران مبينا، ربما نتحمل المسؤولية جميعا وهي مسؤولية جمى في تغول هذه الثقافة وهذا النهج اللهطوي في الضغط على المؤسسات والأفراد حتى يصبح الرفيق “ماركس” يعيش في “الريفيرا” وعلى شطآن “ماربيا” ولما لا اعتزال مجلس قيادة الفساد في منتزهات وضيعات خميس الساحل …!

العرائش: مشات آحمادي! ونحن هنا السبب، فقد استطاعت أيادي الفساد إنتاج فرقة العياشة المتحدة لجمع الفتات من على موائد دهاقنة الفساد …لله ذرك يا مدينتي؟ 

اللهم كثر المحسنين وفاعلي الخير في صمت بدون صور ولا بهرجة واللهم امحق “أولاد … “.

تعليق واحد

  1. احسنت. مقال في محله يلخص الواقع على المستوى المحلي والوطني. يجب عدم السكوت عن الابالسة محاربي الخير والاحسان. كيف نقف في وجه عمل خيري في دفاع عن رصاص مدمن خمر لا يحترم حرمة المسجد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *