صعقة كهربائية تقتل الشاعر و الروائي المغربي أخريف في ندوة

الوطن 24/ متابعة: أبو آية

في حادث مفاجئ، وصادم، لقي الشاعر و الروائي محسن أخريف، رئيس رابطة أدباء الشمال، حتفه إثر صعقة كهربائية تعرض لها مساء يوم الأحد 21 أبريل الجاري، بمدينة تطوان.

ووفق مصادر الوطن 24، فإن الروائي المغربي فارق الحياة على الفورعقب تعرضه لصعقة كهربائية بعيد الكتاب بتطوان في دورته الحادية والعشرين، خلال إنعقاد برنامج ثقافي بخيمة الندوات موضوعها: كتاب يتحدثون عن أعمالهم بمشاركة حسن الوزاني التهامي: «مسار المهني للقاضي في المغرب»، ومحسن الندوي: «الديمقراطية التشاركية» وتسيير: فضيلة الوزاني.

وتبعا للمصادر ذاتها، فإن أخريف البالغ من العمر 40 سنة كان يشتغل أستاذا بإحدى الثانويات التأهيلية بمديرية التعليم بتطوان ورئيس رابطة أدباء شمال المغرب.

وقد تم إيداع جثمان أخريف بمستودع الأموات لفائدة البحث، الذي يجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للوقوف على الأسباب الحقيقية لمفارقته الحياة.

يذكر أن الراحل من مواليد العرائش، حصل على الدكتوراه في أدب الرحلة وتحقيق التراث، وقد صدرت له عدة أعمال في الرواية والقصة والنقد والشعر، وسبق له أن حصل على العديد من الجوائز والتكريمات، أبرزها الرتبة الثالثة في جائزة المبدعين الشباب الوطنية (طنجة الشاعرة) سنة 1998، وجائزة ناجي نعمان -دورة 2004 عن نص “الجسد مبعثرا على السرير”، وجائزة محمد خير الدين الوطنية- دورة 2006 عن نص “لعبة الحرب”.

كما حصل على جائزة الشعر في مسابقة الإبداع الأدبي، التي نظمتها القناة الثانية عن مجموعة “حصانان خاسران”. كما تم تكريمه بملتقى الشارقة الثالث للشعراء الشباب في فبراير 2012، وحاز على الرتبة الثالثة لجائزة دبي الثقافية للإبداع – الدورة السابعة: 2010-2011، وعلى جائزة اتحاد كتاب المغرب عن روايته “شراك الهوى”. وقد سبق له أن شارك في تظاهرات أدبية بالمغرب ومصر والبحرين.

وتداول بعض أصدقائه إحدى قصائده من ديوانه … يقول الراحل في مقطع من قصيدة: أكثر من حياة

في حَدِيقَةِ العُمْرِ نَبَتَتْ أَزْهارٌ كَثِيرَةٌ
دُونَ أَنْ أَعْرِفَ اسْمَهَا.
نَبَتَتْ دُونَ قَصْدٍ،
وَدُونَ عِناَيَةٍ مِنِّي.
أَناَ البُسْتاِنِيُّ
الَّذِي اعْتَنَى بِحَدَائِقِ الآخَرِينَ،
وَتَرَكَ حَدِيقَتَهُ لأَزْهارَ ضاَلَّةٍ،
وَمُتَوَحِّشَةٍ،
افْتَرِسَتِ الأَزْهارَ البَرِيئَةَ وَالصَّغِيرَةَ.
لَيْسَ ثَمَّةَ ماَ أُخْفِيهِ.
لِهَذاَ سَأَلْقَى المَوْتَ فِي شاَرِعٍ فَسِيحٍ،
سَأَلْقاهُ بِلاَ أَسْرارٍ،
وَبِلاَ أَعْطَابٍ فِي النَّفْسِ،
تَحْتاجُ إِلَى إِصْلاَحٍ فِي الأَنْفاسِ الأَخِيرَةِ مِنَ الْعُمْرِ.
لَيْسَ لَدَيَّ ماَ أَخْجَلُ مِنْهُ،
طِوالَ العُمُرِ، وَأَناَ أَبْحَثُ عَنْ أَسْباَبِ الْفَرَح.
بَحَثْتُ عَنْهاَ كَماَ تَبْحَثُ النَّارُ
عَنْ قَشَّةٍ صَغِيرَةٍ حِينَ تَنْتَهِي مِنْ الْتِهَامِ الغاَبَةِ.
لَيْسَ لَدَيَّ ماَ أُخْفِيهِ.
قَلْبِي عَلِيلٍ،
وَلاَ يَقْوَى عَلَى التَّمَلُّقِ.
وَدِمائِي صاَفِيَةٌ
لاَ تَسْبَحُ بِهاَ كُرَيَّاتُ الكَذِبِ.
لِهَذاَ بَقِيتُ طِوالَ العُمُرِ
فِي الأَسْفَلِ،
أُمْسِكُ السُّلَّمَ كَيْ لاَ يَسْقُطَ بِمُرْتَقِيهِ.
فَقِيرٌ بِلاَ قَطِيعٍ،
أَمْضَيْتُ عُمْرِي أَهُشُّ بِعَصايَ
عَلَى غَيْمِ الشِّعْرِ،
أُجَمِّعُهُ، ثُمَّ أَنْثُرُهُ.
أَلِهَذاَ ياَ صاَحِبِي تَرَى،
أَنِّي أَسْتَحِقُّ حَياَةً أُخْرَى،
شَرْطَ أَنْ تَكُونَ مُعَدَّلَةً،
مُنَقَّحَةً مِنَ الأَلَمِ،
وَمَزِيدَةً مِنَ الْفَرَح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *