عـائلة تسيـطرعـلى الشـواطئ المغـربية، وتستغلها في تهـريب الممنوعـات.. إلــى مـتـى؟

الوطـن24/ متــابــعـة

في مشهد يذكرنا  بأسوأ أفلام الجريمة الهوليودبة ، تظهر عائلة “غ” كأكبر أباطرة تجارة المخدرات في المملكة الممغربية، حيث تتحكم في جميع الشواطئ المغربية من الشمال إلى الجنوب، بما في ذلك “بهيا بيتش بالمحمدية، شاطئ بوزنيقة، وشاطئ سيدي رحال نواحي الدار البيضاء…وغيرها من المنافد المحروسة وغير المحروسة.”.

وتقول مصادر مطلعة عن تحول نوعي في مسار تهريب المخدرات الدولي بالمغرب، حيث اضطرت هده الشبكة  لتهريب المخدرات إلى تحويل نشاطها من سواحل شمال المملكة الشمالية إلى سواحل الوسط مثل سواحل سيدي رحال والمحمدية وسواحل الجديدة ، بعدما أن اشتد عليها الخناق في المناطق الشمالية.

وتشهد شواطئ الجديدة وآسفي والصويرة وبوزنيقةومولاي بوسلهام ونواحي البيضاء  كدلك، بصفة شبه يومية عمليات نقل أطنان من المخدرات عبر قوارب مطاطية نفاثة، تجاه السواحل الإسبانية الجنوبية.

ويأتي هذا التحول الجغرافي في تغيير أماكن نقل المخدرات، بعد تشديد الدرك البحري وخفر السواحل التابعة للقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة، الخناق على شبكات تهريب المخدرات، على طول سواحل الشمال، حيث تم تحويل الشواطئ المذكورة إلى منصة لتهريب أطنان المخدرات.

وتستغل الشبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود، الساعات المتأخرة من الليل إلى حدود الفجر، حيث تحل سيارات رباعية الدفع بالشواطئ المذكورة محملة بالمخدرات قبل تحميلها على متن قوارب فائقة السرعة التي تتكلف بدورها بنقلها إلى سواحل الجنوب الإسباني، خاصة سواحل مدينة “ويلبا” حيث يتم إفراغها ونقلها بعيدا عن أعين الحرس المدني الإسباني.

العائلة تتألف من أعضاء بارزين الشبكة العابرة للقارات، بدءًا من “ح” ، “م” ، “س” ، وصولًا إلى “ع . و” الذي تم القبض عليه مؤخرًا بعد مساطر قانونية ومتابعات جنائية كبرى ، لكنه يخرج دون عواقب “كما تخرج الشعرة من العجين”، حيث يبدو أن العلاقات المشبوهة والاتجار الدولي بالمخدرات لم تمنعه من التحكم في عمليات التهريب اليومية بجميع الشواطئ المغربية.

وما يثير  الإستغراب والدهشة هو الحماية التي يتلقونها من جهات خفية توفر لهم الحماية الازمة، فهم يزعمون علاقات واسعة مع دوي النفود والشخصيات البارزة، مقابل مبالغ مالية ضخمة. وللتمويه فإن عائدات تجارة المخدرات، فإن ممتلكاتهم جميعًا مسجلة بأسماء أفراد عائلتهم ومقربين منهم، مثل زوجة “ع. و ” وأبنائه وأصهاره.

وبهذا الصدد طالب حقوقيون و مهتمون بالشأن العام المحلي  السلطات الأمنية ومختلف الأجهزة والأعين التي لاتنام عن حماية المملكة المغربية الشريفة. بالتدخل بحزم لكشف هذه الشبكة الإجرامية الخطيرة والمنظمة وإحالتها للعدالة، لكي يعود الأمن والسلم للشواطئ المغربية. حيث أن حجم الشبكات المتورطة في الفساد والرشوة والتي تم تفكيكها أمنيًا وقضائيا وإغتناء البعض بطرق مشبوهة وظهر جليا أن الفساد والمفسدين ولصوص المال العام يشكلون تهديدا حقيقيا للدولة والمجتمع.

وللإشارة فمند اعتقال بارون الصراء اسكوبار والمملكة المغربية تعيش على وقع فضيحة مدوية أصبحت حديث وسائل الإعلام في المغرب والعالم، بعد كشف جماعة إجرامية دولية مختصة في التهريب الدولي للمخدرات تضم حوالي 20 شخصًا، من بينهم أفراد في الشرطة، وموظفون إداريون، ورجال أعمال، ومسؤولون في قطاعي العدل والسياحة.

ومن أبرز المتورطين سعيد الناصري، الرئيس والممول الرئيسي لنادي الوداد البيضاوي، أنجح نادي كرة قدم في المغرب. أما الآخر، عبدنبي بيوي، وهو رجل أعمال وأحد الأسماء الكبيرة في مجال البناء والعقارات في البلاد، وهما قياديان في حزب الأصالة والمعاصرة المشارك في الائتلاف الحكومي بالمغرب.              

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *