علامات الساعة الصفر لقرب نهاية البوليساريو

عبد الكبير بلفساحي

الوطن24 

تشهد مخيمات تندوف تصاعداً في الانفلات الأمني، حيث زادت حدته في الأيام والساعات الأخيرة بسبب انتفاضة قبيلة لبيهات واعتقال أحد عشر شخصاً على يد ميليشيات الجبهة الانفصالية ، وفي الوقت نفسه، ترتفع أصوات المطالبين بمحاسبة زعماء الجبهة الانفصالية بسبب الفساد ، كل ذلك بعد أن قام منتدى دعم أنصار الحكم الذاتي “فورستاين” بنشر مقطع فيديو يوثق لتواجد العديد من السيارات والمحتجزين أمام مبنى رئاسة جبهة البوليساريو ،كما تشهد المخميات في تندوف حالة غليان غير مسبوقة واحتجاجات واسعة بسبب تدهور الأوضاع الاجتماعية والظروف المزرية التي يعيشها المحتجزون على الأراضي الجزائرية.

وحاولت قيادة عصابة البوليساريو السيطرة على الاحتجاجات في مخيمات تندوف بكل قوتها، بعد أن تفاقمت الوضعية إلى حد لا يمكن تجاهله، فيستجيب إبراهيم غالي ويتراجع عن شعار “الصرامة” وسياسته السابقة بعدم التفاوض مع شيوخ القبائل لحل أي مشكلة فردية.

بقي “غالي” مصممًا على عدم المفاوضة مع المحتجين، وأصر على التعسف والاعتقال للنساء والرجال على حد سواء، وساءت معاملتهم ، هذا ما أثار غضب القلوب واشتعلت المخيمات في نيران الاحتجاج ضد الميليشيات، فتطورت المواجهة وتحولت إلى صراع مسلح بعد هجوم على مركز في الناحية العسكرية الثانية واستيلاء الثوار على الأسلحة ،تلى ذلك تدمير وإحراق السيارات وبعض المراكز، وتعرضت صيدليات ومحلات تجارية ومدرسة للتدمير.

كل ذلك جعل ابراهيم غالي يتخد خطوة وليقبل بالمفاوضات، واستدعى شيوخ القبائل لتهدئة الأوضاع، بعد أن ازداد ازدراؤهم له في الآونة الأخيرة، وقطع رواتبهم التي كانوا يتلقونها لسنوات قبل وصوله، وعلى الرغم من لقاءه معهم، رفض الإفراج عن الشاب سالم ماء العينين اسويد، وطلب تسليمه للمسؤولين عن الهجوم على مؤسسته، وهذا الطلب تم رفضه بالإجماع، فكيف يمكن أن يتم تسليم العشرات من الشباب بعد أن كانت الانتفاضة من أجل إطلاق سراح شاب واحد؟ ما هي هذه المنطقية؟

وفي حين تحاول “العصابة” أن تظهر نفسها كمنظمة “المؤسسات”، إلأأ أنها في الحقيقة هي مجرد “عصابة” وتنظيم “إرهابي” يقوم بنهب المساعدات وإقامة تمييز عرقي بين سكان الصحراء ويقوم بتعذيب وإيذاء واعتقال المعارضين وتوزيع المناصب والمزايا على أتباعهم وأنصارهم ، وأكد “منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بتندوف” أنه بعد أن قام شبان صحراويون بمصادرة شحنة وقود كان قادة في الجبهة ينوون تهريبها إلى موريتانيا، وبعد أن دعت هذه المجموعة لعقد اجتماع لمناقشة الفساد المتفشي في المخيمات، تدخلت ميليشيات الجبهة وحاصرت المخيمات.

 

ليؤكد المنتدى بعد ذلك أن مجموعات من الشباب نفذت هجومًا مضادًا على أفراد البوليساريو، مما أدى إلى تفاقم الأمور بعد استخدام الشباب الغاضب للأسلحة وإطلاق الرصاص الحي من خارج السيارات التي كانت تجوب المنطقة المحيطة بالمخيم، وأشار المنتدى إلى أن المقاربة “القمعية” التي يتبعها أفراد البوليساريو لكبح انفلات الأوضاع داخل مخيمات تندوف ما تزيد إلا حدة في الغليان ، بينما استمر المناضلون المعتقلون في التحشيد للاحتجاجات المستمرة.

وما زالت مخيمات تندوف تعيش على حافة التصعيد، حيث تهدد أقارب ومعارف المعتقلين بتصاعد التوتر مع ميليشيات البوليساريو، واستخدام الرصاص الحي لمواجهتها، وفقاً لـ “فورستاين”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *