فـــــي انتــــظار موردخـــــاي.

الوطن24/ شعر: د. سرجون كرم

عيناك اللؤلؤان

المَلَكُ الذي يخرق الحجب ويحضر على غفلة ليقرأ السلامْ،

هُبَلُ القشعريرةِ،

والمطر المتلقِّف قطراته – رحمةً – إن ارتطمت.

سبحانكَ يا من علّم آدم الأسماء كلّها

أينَ لغةُ الآلاءِ؟

أينَ الكلام؟

أينَ الكلام؟

*

أنا إيل الأغاني…

لي إحدى عشرة إصبعاً مرفوعة في وجه الكينونة والضجر.

أبو لهبٍ أبي،

وأرجوحتي الحلاج،

ومعبودي شكليَ الصنمُ المسمّى بشر.

*

حتّى ولو كانت الدنيا على وترٍ…

رؤاي مطرٌ يسرقُ الأنغاما…

*

سيأتي يوم

تقيس فيه الأيّام المسافةَ فيما بينها بالأمتارِ

والأشعار…

والأقدارْ.

*

ويدخل الناس في الاشتقاق الكبير لابن جنّي: عربٌ

ربعٌ

رعبٌ

بعرٌ

عِبَرٌ…

وهذا الماءُ يُدعى فارسَ…

وشعوبيّ أنا.

*

وتكون حربٌ…

من سِند الأرض إلى بربرها

ويهوي آخر برج

وتُمحى الجليلة عن الخريطة

ويهبط وحش المليون

-المُغْني هو

والغنيّ أنا- ولعنة الله على عباده أجمعين.

*

في ليلك الأشياء سرّ

لا ينامْ.

موبوءة أصداؤه الحسنى،

تراوده البراءةُ

والمرارةُ

والبذاءة في الكلامْ.

*

وستكبرين يا ابنتي،

وسأورثك المجدَ،

وتكون حربٌ

نرى فطرها كالفئران من كلّ فجّ،

وسيبقى إيليّا رابضاً مع حثالة القوم

على باب المدينة منتظراً دون جدوى…

وستكبرين يا ابنتي…

والسلامْ.

*

لا وحيَ اليوم

توعّك ورقة بن نوفل

فاعذروني.

*

كاهن الوقتِ فاروق الانتحارْ

لا خمرٌ اليومَ

ولا أمرٌ غدا

فهنا قمرٌ يستظلّ حروب الفجارْ

وهنا عاشقانِ

يحامي الصدى عنهما

إن تناوب بينهما المبتدأ.

*

أدخل الغابةَ

ولا أخرج منها…

شجرٌ مفتوحٌ على قدرٍ.

جذوري خطوة إلى البحر

ورؤايَ ارتيابُ.

*

أطرق باب الجنّ

يلقاني الماردانْ،

أطرق باب التوبة

يلقاني الماردان،

أطرق باب الله

يلقاني الماردان

يحصيان سيّئاتي

وعلى الأسوأ يعاهدان.

*

سخريّة الأقدارِ

تبادل الأدوارِ:

موسى على الطورِ المقدّسِ

وأنا في الرمقِ الأخير.

*

أيّها الإله المسترزق من

ساعات ضعفي،

وخشيتي وصلاتي،

واضطرابي…   

أيّها الرعب الهائل المتعرّق

لغةً

سراباً

وضباباً…

تجلّ وانطق بمن أنتَ

لأنقل إلى قومي

خرافاتهم.

*

هذا الطريق يؤدّي…

وهذا الطريق يؤدّي…

وهذا الطريق يؤدّي…

فدع قلبك في مكانه

وأنصت إلى مغيب لا يغيبُ.

*

قسماتك الريحُ

تزوّجها ثلاثاً الترابُ…

وناركَ نخلةٌ تلقّح نفسها بنفسها

ليمشي جنينها على الماءِ…

فخذ حذركَ

واقرأ في كتاب العناصر:

(ما جئتم باسحر ولكنّ الله جاء به)

فسبّح اسم ربّك الأعلى…

وخبّئ اسمَ أمِّكْ.

*

كن وليّاً

لعلّ الأرض تجد فيك جذوة نور

تتكئ بها عليك…

وكن نبيّاً

لأنّ أبناءها لن يرحموكْ.

*

هذا طلسم الأبوة

امزجوا اسم محمّد بعزائم

السماءِ،

يُقتل الدجّال عند قدمي

فاطمة.

*

هذا طلسم الشهوة:

دعي فراشكِ يستجدي عهركِ

فللجنّ قوّادٌ يحبّ أن يمتّع ناظريهِ…

وحينَ يمسّكِ

مسّيني به.

*

وهذا طلسم انتحاركم:

ستفقدونني قبل أن تسألوني…

وستندمون…

فالدرب الذي يؤدّي إلى داخلي

ينبع من داخلي…

وطني ممالك ترتدي أسوارها

وحذائي أفيون الشعوب.

*

يقول موردخاي:

صديقيَ الحاخام الذي أدركته بنابٍ واحد:

التأويل تسعةٌ وتسعون

والحقيقة واحدٌ بالمائة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *