فـــي بــرلــين: صــدر العـــدد الأوّل من مجلّة “الديوان”

الـوطن 24/ بقلم: لطيفة محمد حسيب القاضي

في نقلة نوعيّة على الصعيد العمل الثقافيّ العربيّ صدر عن البيت الثقافي العربيّ في برلين (الديوان) العدد الأوّل من مجلّة “الديوان”، وهي مجلّة ثلث فصليّة تصدر باللغتين الألمانيّة والعربيّة وما يجعل المجلّة الأولى من نوعها في العمل الثقافيّ العربيّ في ألمانيا ما جاء في افتتاحيّة المجلّة للمستشرق الألمانيّ الدكتور شتيفان فايدنر الذي رأس لمدّة خمسة عشر عامًا تحرير مجلّة فكر وفن التي أصدرتها المستشرقة وعالمة الإسلاميّات الشهيرة آنا ماري شيمل: “يتميّز التبادل الثقافي الألمانيّ – العربيّ، إذا، بتاريخ طويل. والجميل في هذا التاريخ أنّه لمّا ينتهِ بعدُ، بل تتمّ إعادة اختراعه من جديد ويواصل مسيرته عبر شخصيّات فاعلة جديدة. ولقد اضطلع الألمان لفترة طويلة بالمبادرة، غير أنّ هذه المبادرة تحوّلت إلى العرب، كما نرى في مجلة “الديوان” الثقافيّة”. ووفقًا لسياسة المجلّة التي حدّدها البيت الثقافي “الديوان”، فهي امتداد لمشروع مجلّة “فكر وفنّ” ولكن بمبادرة عربيّة، وهي امتداد لمكتبة الديوان للترجمة التي تمّ تخصيص ميزانيّة لها لنقل الإنتاج الفكريّ العربيّ إلى الألمانيّة، كما جاء في التعريف بسياستها ومعاييرها: “تلتزم المجلة بخط تحريريّ داعِم للحوار، ومُنفَتِحٍ على جميع الآراء والأفكار. وتُعنى المجلة كذلك بترجمة ما تراه مهمًّا لأداء رسالتها من المقالات والبحوث، وتُفرِدُ حيّزًا للتعريف بعدد من الإصدارات الفكريّة والأدبيّة الحديثة من الثقافتين العربيّة والألمانيّة.

تعمل المَجَلّة على الإسهِاَمِ بشكّلٍ فاَعِلٍ في تدعيم جسور التّفاهم الثقافيّ العربيّ- الألمانيّ، من خلال ما تنشره من مقالات وآراء ولقاءات، تُوَسِّع الفضاء الفكريّ الحر، وتطور النّقد البناء، وتخفّف من حدة الأفكار المُسبقة والتحيزات الضيقة”.

وتمحور العدد الأوّل الصادر حديثًا على ثيمة “الوطن” وضمّ مقالات لأساتذة من العالم العربيّ ومستشرقين من ألمانيا وبريطانيا والصين.

ويتزامن صدور المجلّة مع إقامة معرض الكتاب العربيّ في البيت الثقافيّ العربيّ بمشاركة ستّة وستّين دور نشر عربيّة وأجنبيّة والذي ستقام فعاليّاته من الأوّل وحتى الرابع من سبتمبر/أيلول 2023.

والجدير بالذكر أنّ البيت الثقافيّ العربيّ “الديوان”، والذي تمّ إنشاؤه عام 2017، تابع لسفارة دولة قطر ومقرّه فيلا “كاليه” التي يعود بناؤها إلى العام 1904 في العاصمة الألمانيّة برلين. وقد استمدّ البيت فكرة إقامته من “الديوان الغربيّ الشرقيّ” لشاعر ألمانيا يوهان فولفغانغ فون غوته ويهدف إلى تعزيز سبل التواصل بين العرب والألمان من خلال نشر الثقافة العربيّة وفتح الباب أمام الجمهور الألمانيّ للاطلاع على الدور الثقافي والحضاريّ للعرب عبر العصور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *