فيتو مصري يقلب موازين واشنطن ويفجّر قمة السودان!

الوطن24/ متابعة
في خطوة مفاجئة قلبت المشهد السياسي رأساً على عقب، تسبب الفيتو المصري في إفشال القمة الرباعية التي كانت واشنطن تعوّل عليها لإنهاء الحرب المستمرة في السودان. القمة، التي كان مقرراً عقدها نهاية الشهر الجاري بمشاركة الولايات المتحدة والسعودية والإمارات، ألغيت بشكل كامل بعد أن رفضت القاهرة مقترحاً أمريكياً يدعو إلى مرحلة انتقالية بقيادة مدنيين محايدين، مع استبعاد الجيش وقوات الدعم السريع من المشهد السياسي.
مصادر دبلوماسية أكدت أن مصر اعتبرت الخطة الأمريكية “استهدافاً مباشراً” لحلفائها العسكريين في الخرطوم، وتمسكت بدعم بقاء الجيش السوداني كقوة ضامنة لأمنها القومي ولمصالحها الاقتصادية. هذا الموقف المصري الحازم جاء في وقت أبدت فيه كل من السعودية والإمارات استعداداً لمناقشة المقترح الأمريكي، ما أدى إلى انهيار جهود الرباعية الدولية وإلغاء القمة بالكامل.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تمثل صفعة قوية للدبلوماسية الأمريكية في إفريقيا، وتبرز عمق الانقسامات بين القوى الدولية والإقليمية حول مستقبل السودان، في ظل الفشل المتكرر للغرب في إيجاد حلول فعّالة لأزمات ما بعد الانقلابات العسكرية في القارة.
ومع استمرار النزاع وغياب التوافق، يخشى المتابعون أن يؤدي هذا الانقسام الدولي إلى إطالة أمد الحرب السودانية وتعميق معاناة المدنيين، بينما يتحول السودان تدريجياً إلى ساحة صراع نفوذ بين القوى الإقليمية والدولية، في مشهد يزيد من خطورة الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تنجح أي جهة في كسر الجمود وإعادة السودان إلى مسار الاستقرار، أم أن الحرب ستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات؟
