فين آالحزب مانشوفوكش!

الوطن 24/ بقلم: إدريس رمزي أبو ياسمينة

منذ مدة وأنا أفكر وضعية الأحزاب المغربية وعلاقتها بالمواطن وبعض أشباه السياسيين، فلم أجد أحسن من هذا العنوان الذي يجسد حقيقة هذه العلاقة الشاذة، خاصة وأن الإنتخابات المقبلة ستكون مصيرية للوطن والمواطن.

لقد خرجت علينا اليوم كل الأحزاب بأكتاف عارية وصدور نصف مكشوفة وبثياب شفافة تتغامز هنا وهناك لتجد متشردي هذا الوطن من المخبولين وذوي السوابق القضائية في إستقبالهن داخل وخارج أرض الوطن أمام الملاهي وتحت رحمة السكارى الذين أثارهم اللباس الغير المحتشم وتلك الصدور المنتفخة التي لم تخجل الأحزاب على سترها لتقابل بعبارة فين آالحزب مانشوفوكش…

في حقيقة الأمر التحرش اليوم يعاقب عليه القانون المغربي ومع ذلك لم يلجأ أي حزب إلى القضاء معلنين جميعا عن سعادتهم وغبطتهم بهذا التحرش الخشن.
أعلنت الأحزاب بصمتها الغير المفهوم أنها لا تملك حق الدفاع عن حقها في الوجود بدون تحرش فكيف يعقل أن تدافع عن حق المواطنين.

إن خروج الأحزاب منهزمة في الإنتخابات الأخيرة ومن باب الديمقراطية للي نفخولينا بها الراس أن تتقدم بالنقد الذاتي أمام المتعاطفين ولعموم المواطنين والنتيجة الأكيدة أن تقدم لنا استقالتها التي ننتظرها بصبر كبير منذ مدة طويلة، بدل الخروج كل يوم على القنوات التلفزية لتخبرنا أن المستقبل يتطلب تضحيات وأن على المواطن المغربي الصبر خاصة وأن الأزمة الإقتصادية التي تضرب العالم كانت السبب….في….و…وو إلى غير من ذلك من الديسك الخاوي الذي يحاولون كل مرة أن يضحكوا علينا به.

إن علاقة المواطن المغربي اليوم مع الأحزاب هي علاقة تحرش جنسي لا أقل ولا أكثر، فهم يتحرشون بنا عند إقتراب فترة الإنتخابات بشكل واضح في الشوارع وأمام أبوابنا وحتى داخل منازلنا وغرف نومنا مطالبين منا أن نوقع لهم عن زواج عرفي وفي كل فترة نوقع لهم والنتيجة أننا أصبحنا كالمرأة العازبة التي وجدت نفسها حامل بدون عقد زواج شرعي …
لقد إرتكبنا أخطاء فادحة قررنا خلاله اللجوء إلى القضاء لهذا التحرش والذي حكم لصالحنا عندما قررت الأغلبية التي اقتنعت بالتصويت إلى معاقبة كل الأحزاب والأخرى التي لم تقتنع وهي الأغلبية الصامتة التي أعطت الورقة الحمراء لكل الأحزاب معلنة عن إفلاس الحقل السياسي بالبلاد.

إن الحركات التسخينية التي تقوم بها بعض الأحزاب اليوم لاستمالة المواطن لن ينفع لأنه عندما يكون القانون المؤسس مبني على الديمقراطية الداخلية حينها من الممكن أن نتصالح معهم. أويلي قلنا ليهم سيروا ترتاحوا جابـــولــينا ولادهم وأبناء العم والخال … مصيبة كبيرة هذي وكأن التوريث اليوم دخل حتى للأحزاب ولم يتخلص رؤساء وأمناء الأحزاب من الفكر القديم المبني على شعار أنـــــــا أو لا أحد.

والمهم الأخبار في راسكوم ..أجــــــي بعدا فين آالحزب مانشوفوكش!
سير على الله…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *