قـــــراءة في الفصلين 20 و22 من النظام الأساسي للجامعة الملكية المغربية للرماية بالنبال

حوار مع نائب رئيس الاتحاد الافريقي المكلف بتنمية رياضة الرماية بالنبال شمال افريقيا

الوطن24 

* سؤال: من الملاحظ أن بعض رؤساء الجامعات الرياضية، يعيثون فسادا في جامعاتهم، دون حسيب ولا رقيب، إداريا ورياضيا وماليا، أمام أعين الوزارة الوصية ومديريتها..  في عجز كامل وسلبية مطلقة، بسبب قراءة أحد متنوري الإدارة،إن عن جهل أو عن سوء نية، بأن المادة 20من القانون الأساسي للجامعة،تنصفي مطلعها على أنه «لا تتم الدعوة إلى جمع عام غير عادي إلا بمبادرة من رئيس الجامعة”وما دام أن السيد الرئيس يرفض الدعوة لهذا الجمع. فدار لقمان باقية على حالها،إلى أن يرضى السيد الرئيس.وتضيع الرياضة، وتجفف الميزانية،وتتبخر الألقاب،وتتعطل الطاقات….                                                          بصفتكم رئيس جامعة سابقا، وحاليا نائب رئيس الإتحاد الإفريقي والمكلف بتنمية رياضة الرماية بالنبال بشمال إفريقيا. وبحكم أنكم محام وأستاذ جامعي. ما مصداقية اتجاه الإدارة بشأن هذه المادة ؟؟؟ .
*جواب: فعلا وضعتم أصبعكم على الجرح ،إلا أن المادة 20بريئة من هذه القراءة العرجاء براءة الذئب من دم يوسف. ويبقى السبب الحقيقي الظاهر للعيان،هو من جهة سلبية الإدارة،وانعدام الشجاعة لقراءة النص ” بمنظار قانوني”،وتخلف الجرأة الإدارية لتفعيل القانون.                                                                                   ومن جهة ثانية وجود لوبي مأجور، مهمته فرملة كل تغيير، والعمل على إبقاء دار لقمان على حالها.الشيء الذي يتجلى واضحا في وضع بعض الرؤساء الذين يخلدون في مواقعهم رغم أنف القانون ( جامعة الشطرنج ) ، و آخرون يتصرفون خارج الشرعية لسنوات (جامعة الرماية بالنبال.) دون حسيب ولا رقيب.                                                                                                          *سؤال:ما قراءة المحامي والأستاذ الجامعي للمادة 20 و المادة 22.
*جواب: المادة 20 و المادة 22 من النظام الأساسي للجامعة الملكية المغربية للرماية بالنبال مادتان متكاملتان ، واضحتان و إيجابيتان ، وحاملتان في ذاتهما الحل المثالي لهذا الخلاف المزعوم .وإذا كان هناك من قصور، فهو بعقلية من يقرأ هذاالنص القانون بمنطق ” ويل للمصلين”.فبالرجوع إلى المادة 20نجدها تحدد حالتين اثنين للدعوة للجمع العام الغير العادي:” .. تتم الدعوة لإنعقاد الجمع العام غير عادي..بمبادرة من رئيس الجامعة..أو بطلب من نصف أعضائه…ويجب أن ينعقد عندئذ الجمع العام غير العادي في أجل أقصاه شهرين.”فبتحليل هذه المادة يتضح أنها تشتمل على مرتكزين قانونيين أساسيين:
*المرتكز القانوني الاول:موضوع المادة 20.                                                                                                              فموضوع المادة 20، الأساسي، بكل وضوح ودون لبس، هو” الحيلولة دون توقف النشاط الرياضي “    لذا نجدها تحدد بصيغة الوجوب، الأجل الأقصى للإعلان عن الجمع العام غير العادي.
يــجــب أن ينعقد عندئذ الجمع العام غير العادي في أجل أقصاه شهرين.”مما يعني صراحة انتفاء أي مبرر، وتحت أي قراءة كانت، إمكان تعطيل نشاط الجامعة أكثر من شهرين. بالأحرى القول بتعليقه برضى الرئيس أو إرادته ومزاجه و هواه. وهو المنطق الذي لا يجيزه صريح نص المادة 20. ولا يقبله المنطق الإداري والرياضي السليم.                                وبالتالي تبقى معه مخالفة هذا النص الصريح،جريمة إدارية ورياضية تتحمل مسؤوليتها الكاملة الإدارة الوصية، بحكم أنها المسؤولة على تدبير شأن هذا المرفق وعلى حسن سيره واستمراريته ومسيرته.
*المرتكز القانوني الثاني:شكليات تطبيق المادة 20.                                                                                                                                        لهذه الغاية وبهدف انقاد الرياضة وضمان استمراريتها. حددت المادة 20، وسيلتين إثنين، على سبيل الحصر. ضمانا لتحقيق موضوع المادة 20، الذي هو (عقد الجمع العام غير العادي داخل شهرين)
1 ـ الوسيلة الأولى: أن تتم الدعوة من طرف الرئيس شخصيا.  وتمسكا من المشرع بضرورة تحقق موضوع المادة 20. الذي هو (الدعوة للجمع العام الغير العادي داخل الشهرين.)توقع حالتين اثنين، و هما رفض الرئيس، و هي الحالة الواردة في(الفصل 20 ) .               و حالة الشغور الواردة في(الفصل 22).                                                                                                 لذا وتجنبا لتوقف النشاط الرياضي،الذي هو موضوع ومبرر وجود الجامعة، أوجد الوسيلة الثانية لتحقيق هذه الغاية، في حالة امتناع الرئيس أو تعنته، حيث أوجد المشرع الوسيلة البديلة وهي:
2ـالوسيلة الثانية:أن تتم الدعوة من طرف الأغلبية.                                                                            بتنصيص المشرع على هذه الوسيلة، نلاحظ أن همه الوحيد والأكيد، هو عدم توقف النشاط الرياضي. حيث أوجد البديل لتتم الدعوة للجمع العام الغير العادي في أجل شهرين تحت أي ظرف كان.حرصه الأول والأخير هو عدم توقف المسار الرياضي.  بحيث لا يمكن لا لرفض الرئيس ولالتعنته    ولا لتحقق حالة الشغور، أن تحول دون عقد الجمع العام غير العادي وتصحيح المسار وانطلاق النشاط الرياضي من جديد. وبالتالي فإن أي قول خلاف هذا، أو قراءة عليلة بمنطق ويل للمصلين، للمادة 20. تبقى قراءة خارج النص القانوني إن لم تكن قراءة مغرضة ولغرض في نفس يعقوب.

*سؤال:ما هوأجل الدعوة للجمع العام غير العادي. ما دامت المادة 20 لم تحدد هذا الأجل.
*جواب: إذا كانت المادة 20 لم تحدد انطلاق أجل الدعوة لعقد الجمع العام غير العادي، فإنها حددت تاريخ انعقاده وبدقة. «.. يجب أن ينعقد الجمع العام غير العادي في أجل أقصاه شهرين.”                                         وهذا الأجل شامل وملزم وسار المفعول في مواجهة كل من الرئيس والأغلبية والوزارة الوصية المسؤولة قانونيا على تطبيق النص القانوني.وبديهي أن أجل الدعوة لعقد الجمع العام غير العادي بالنسبة للحالة الأولى (المادة 20) ينطلق من تاريخ مطالبة الرئيس بذلك. أما الحالة الثانية موضوع (المادة 22)فينطلق الأجل من تاريخ تحقق حالة الشغور. وهنا يبرز دور الإدارة الوصية، للحرص على احترام أجل ” الشهرين “ المنصوص عليها صراحة في المادة 20. تحقيقا لإرادة المشرع وغايته من كل هذه الإحتياطات الرامية إلى رفع العراقيلعن الرياضة وعدم توقف النشاط الرياضي للجامعة، تحت أي تبرير أو مبرر كان.خلاصة القول:                                                                                                                                  أولا:أجل الإعلان عن الجمع العام غير العادي.                                                                                           أكد المشرع صراحة، على عدم جواز توقف النشاط الرياضي للجامعة، لأكثر من شهرين.                        وهو الأجل المحدد للدعوة للجمع العام الغير عادي (المادة 20)، كان ذلك بواسطة الرئيس شخصيا      أو بواسطة الأغلبية، في حالة امتناع الرئيس أو رفضه.أكان ذلك بسبب الشقاق بين الأغلبية والرئيس. (المادة 20) أو بسبب حالة الشغور. (المادة 22). ثانيا : الجهة صاحبة الإختصاص لتفعيل القانون.
ـ حيث إنه وفق صريح القانون الإداري المؤيد بقرارات محكمة النقض، أن الوزارة الوصية قد أسندت للجامعات حق تدبير قطاع الرياضة في إطار اختصاصها. ومن ثم ينعقد للوزارة الوصية حق المراقبة والتتبع والتأديب.                                                                                                                                                                                                           لذا يبقى كل تصرف للوزارة الوصية خارج هذا الإطار، هو خرق صريح للقانون ، وإخلال واضح بواجبها، وتقصير مشين في ممارسة مهامها،و جريمة في حق الرياضة ، وتهرب معيب من المسؤولية دون مبرر مقبول لا من المنطق ولا من القانون.

‫2 تعليقات

  1. بالفعل فالوزارة غارقة في مشاكل التعليم، فمابالك بالرياضة؛
    مدير الرياضة الدكتور العكاري إنسان في المستوى، مهني وباحث وذو خبرة عالية، والاهم من كل ذلك إنساني جدا ورجل تواصل بامتياز؛
    الحاشية المحيطة به فيهم من الكفاءة مايثلج الصدر، وفيهم من الكسالى والمعرقلين والفاشلين ماينفر الناس من الرياضة؛
    على الدكتور العكاري بصفته مديرا للرياضة، أن يستمد من القانون روحه ويطبقه أيما تطبيقا سليما، والا يعرقل الجامعات في الوقوف على أرجلها من جديد.
    نتمنى له التوفيق بمعية الشرفاء في مديرية الرياضة
    مع تحياتي الرياضية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *