كارثة زواج المغربيات من الخليجيين: من العز إلى الذل والاحتقار

الوطن24/ بقـلم: بــدر شاشا 

تمثل قصص الزواج بين المغربيات والخليجيين كارثة اجتماعية تتخذ مسارات مأساوية، حيث تنتقل الفتيات من حياة العز والأمل إلى واقع يغلفه الذل والاحتقار. يوضح هذا الظاهرة الاجتماعية الداخلية للمجتمع المغربي والتأثير العميق الذي يمكن أن يتركه الزواج بين الثقافات.

بدايةً، يجدر بنا النظر إلى دوافع هؤلاء الشابات للزواج من خليجيين. يبحثن عن حياة أفضل، وفرصا اقتصادية أوسع، وعادات اجتماعية مختلفة. إلا أن معظمهن يكتشفن قريبًا أن الحياة الزوجية مع الخليجيين ليست كما توقعن. تتحول الأحلام إلى كوابيس، والعز إلى ذل واستغلال.

للعديد من هؤلاء النساء، ينتهي الزواج بتجارب مريرة. بعد أن كانت فتاة تحلم بالاستقرار والسعادة، تجد نفسها تعيش في دولة خليجية، يتم تقييدها وتجريدها من حقوقها. قد يكون الزواج مصدرًا للقوة والأمان، ولكن في هذه الحالات يتحول إلى سبب للتشدد والاستبداد.

تجد بعض هؤلاء النساء أنفسهن ضحايا لاستغلال العمل في ظل تشديد قوانين الهجرة والعمل في دول الخليج. يضطرن إلى القيام بأعمال تحترم فيها الكرامة الإنسانية، ويتعرضن لسلوكيات مهينة واستغلال اقتصادي.

قد يظهر الجانب الآخر من هذه القصص في أنفس النساء المغربيات اللواتي اختارن اللجوء إلى مجالات ترفيهية، مثل الرقص، لتحقيق دخل يساهم في تحمل أعباء الحياة. تجسد هذه النساء حكايات تحول حياتهن من العز إلى الذل، وكيف تم استغلالهن في بيئة لا تقدر جهودهن وتضحياتهن.

إن زواج المغربيات من الخليجيين يمثل تحديًا للمجتمع والسلطات لتحسين حماية هؤلاء النساء وضمان حقوقهن. يتطلب الأمر التوعية حول مخاطر هذه الزيجات وتشديد الرقابة لمنع استغلالهن. يجب أيضًا دعم النساء اللواتي يعانين وتقديم الدعم النفسي والقانوني لهن للتغلب على الصعوبات.

يمكن التحدي في تغيير النظرة المجتمعية لتعزيز حقوق المرأة وضمان مستقبل أفضل للشابات المغربيات. يجب أن يكون الزواج فرصة للتضامن والسعادة، وليس مصدرًا للذل والاحتقار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *