من قلب المغرب.. الأمل الرياضي الغرباوي يعود من بعيد ويتوج بطلاً بعد 20 سنة من الانتظار!

ويُعد هذا التتويج محطة مفصلية، حيث عاد الفريق خلال الموسم الحالي إلى أجواء قسم الهواة بعد غياب دام عشر سنوات، ليُفاجئ الجميع بهذا الإنجاز ويؤكد أن الطموح لا يعرف المستحيل في كرة القدم المغربية.

محمد عباد رئيس فريق الأمل الرياضي الغرباوي يتسلم كأس البطـولة لموسم 2024/2025 من طرف السيد دومو رئيس عصبة الغرب” الرباط- سلا- القنيطرة.

الصعود لم يأتِ بالصدفة، بل تحقق بجدارة واستحقاق. بدأنا الاستعداد مبكرًا، جمعنا لاعبين في المستوى، وحافظنا على الطاقم التقني والمكتب المسير وعلى كل الطاقات. هذا الإنجاز جاء بتعاون كبير مع السلطات المحلية، خاصة السيد الباشا، السيدة رئيسة المجلس البلدي، والسيد رئيس المجلس الإقليمي، ولا ننسى الجمهور الوفي الذي رافقنا حتى في تنقلاتنا إلى الجمعة لآلة ميمونة وغيرها من المدن.”

وأضاف:

واجهنا خصوماً أقوياء كفريق بلدية الخميسات، وداد تيفلت، وعين عودة، وهي فرق تتفوق علينا من حيث الإمكانيات المادية والملاعب، بينما نحن عانينا من إغلاق ملعبنا بسبب الإصلاحات، واضطررنا إلى خوض 30 مباراة خارج ميداننا. ورغم كل ذلك، استطعنا أن ننتصر بالإرادة والعمل الجماعي. حتى الفريق النسوي حقق الصعود واحتل المركز الأول، بفضل تضافر جهود المكتب المسير. نحن نشتغل في صمت، لا نكثر من الكلام، ونؤمن بأن نهاية الموسم هي التي تحسم كل شيء. نحن نزرع في البداية ونحصد في النهاية.”

النجاح لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة عمل تقني محكم بقيادة المدرب الشاب السعيد الرواني، الذي أظهر نضجًا تكتيكيًا وشخصية قوية في إدارة الفريق. حلم الصعود الذي راوده منذ البداية، تحقق على أرض الواقع، وأكد أن جيل المدربين الشباب قادر على إحداث الفارق في الساحة الرياضية المغربية.

المدرب الشاب السعيد الرواني

هذا الإنجاز ليس فقط رياضيًا، بل هو أيضًا انتصار لمفهوم التنمية الرياضية المحلية، التي ترتكز على تكوين اللاعبين، والإيمان بالمواهب، والعمل بصبر وواقعية. فريق الأمل لم يصعد فقط في الترتيب، بل صعد في قلوب محبيه، وصار عنوانًا للأمل في مدينة عطشى للفرح والانتصار.

تتويج الأمل للمرة الثانية يضع المدينة في واجهة كرة القدم الجهوية، ويجعل منها نموذجًا مغربيًا في كيفية صناعة المجد بإمكانيات محدودة، لكن بعزيمة لا تُهزم.

المغرب اليوم يصفق لمدينة صغيرة تؤمن بأن الرياضة هي رافعة للتغيير.
الأمل الرياضي الغرباوي هو الآن أكثر من مجرد فريق، إنه قصة نجاح مغربية تُروى بفخر.

الأمل الرياضي الغرباوي