من مدريد إلى المغرب: خديجة الشاوي تثير الجدل برسالة قوية إلى مسؤولي العرائش“نحب العرائش… فهل تحبوننا؟”

الوطن24/ خاص
من قلب العاصمة الإسبانية مدريد، رفعت خديجة الشاوي، رئيسة جمعية أبناء العرائش مدريد، صوتها عالياً بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، الذي يصادف 10 غشت من كل عام، موجّهة رسالة محبة وعتاب إلى المسؤولين المحليين في المغرب، وبالضبط في مدينة العرائش. رسالتها كانت دعوة صريحة لإعادة النظر في العلاقة بين الجالية المغربية بالخارج ومدينتهم الأم.
“نحمل العرائش في قلوبنا أينما حللنا، لكننا نعود فنشعر أننا غرباء”
بهذه الكلمات المؤثرة لخّصت الشاوي إحساس الكثير من أفراد الجالية المغربية، الذين رغم ارتباطهم العاطفي والمالي بوطنهم، يصطدمون عند عودتهم بواقع إداري واجتماعي يفتقر إلى آليات دمج حقيقية لهم في التنمية المحلية.
رسالة رئيسة الجمعية لم تقتصر على النقد، بل تضمنت مقترحات عملية يمكن أن تُحدث تحولاً إيجابياً إذا تبنّتها السلطات:
- إحداث مكتب استقبال خاص بالجالية المغربية لتبسيط الإجراءات ومواكبة المهاجرين؛
- تنظيم مهرجان سنوي للجالية العرائشية خلال الصيف، يعزز الروابط الثقافية والاجتماعية؛
- إطلاق برنامج “استثمر في مدينتك”، مع حوافز ضريبية وتسهيلات للمشاريع الممولة من المهاجرين؛
- منصة رقمية لتبادل الخبرات بين الجالية وساكنة العرائش؛
- تمثيل الجالية في المجالس الاستشارية المحلية، لضمان حضور صوتهم في صياغة القرارات.
المغرب في قلوبنا… وحقنا أن نكون في قراراته
خديجة الشاوي أكدت أن ارتباط أبناء العرائش في المهجر بالمغرب ليس عاطفياً فقط، بل هو التزام ومسؤولية، لكن بالمقابل يجب أن يقابله اعتراف رسمي ومؤسساتي بدورهم كشركاء في التنمية، لا كمجرد مصدر للعملة الصعبة.
رسالة من مدريد… وصداها في المغرب؟
هذه الرسالة تفتح النقاش حول موقع الجالية المغربية في السياسات المحلية والوطنية. فهل تلتقط مدينة العرائش – ومعها باقي مدن المغرب – هذا النداء وتحوّله إلى خطوات ملموسة؟ أم ستظل أصوات المهاجرين تتردّد في القلوب، دون أن تجد طريقها إلى قاعات القرار؟
الكرة الآن في ملعب المسؤولين، وخديجة الشاوي ومعها آلاف أبناء الجالية المغربية بالخارج ينتظرون أن تتحول هذه الكلمات إلى أفعال، وأن تصبح العرائش في قلب القرار، كما هي في قلوبهم منذ زمن.
