وليد الركراكي.. هل أصبح في مواجهة مع الصحافة الرياضية المغربية؟

الوطن 24/ بقلم: عبد الهادي العسلة.

منذ أن تولى وليد الركراكي قيادة المنتخب الوطني المغربي، شهدنا نجاحات لافتة في الملاعب، لكن على الجانب الآخر، هناك جبهة ساخنة بدأت تشتعل بينه وبين الصحافة الرياضية المغربية. الركراكي الذي قدم الكثير في الميدان، يبدو أنه يفتقر للمرونة في التعامل مع الإعلام، وهو ما يثير تساؤلات حول السبب الحقيقي وراء توتره المستمر مع الصحفيين المغاربة، خاصة الفئة الشابة التي تسعى لإثبات وجودها.
في كل ندوة صحفية بالمغرب، يُلاحظ قمع الصحفيين، وخاصة أصحاب المواقع المبتدئة، في الوقت الذي نجده فيه يحترم المواقع الكبيرة والمعروفة في الساحة. في المؤتمرات الصحفية، غالباً ما يظهر الركراكي غاضباً وغير مستعد لتقبل النقد، بالرغم من أن هناك أموراً واضحة تحتاج إلى تفسير. فمن الطبيعي أن تتساءل الصحافة عن بعض القرارات التكتيكية أو النتائج غير المرضية، لكن الردود التي يقدمها المدرب المغربي تترك انطباعاً بأنه لا يرحب بأي نقد. وهذا الوضع يتناقض تماماً مع كبار المدربين في الساحة العالمية، الذين بالرغم من توترهم، يجيدون التعامل مع الإعلام بحرفية، ويفتحون قنوات التواصل مع الجماهير عبره.
ما يثير التساؤلات أكثر هو أن الركراكي يقود فريقاً مليئاً بالنجوم، بفضل السياسة الجديدة التي انتهجتها الجامعة المغربية لكرة القدم. حيث ركزت الجامعة على استقطاب أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وتوفير الجنسية المغربية لهم، كما حدث مع إبراهيم دياز على سبيل المثال. هذه الاستراتيجية، بالإضافة إلى إشعاع المغرب في تطوير الممارسة الكروية وفتح أوراش كبرى، خلقت قاعدة قوية من اللاعبين المرموقين. الأمر الذي يجعل الركراكي أمام فرصة ذهبية لتحقيق المزيد من النجاحات، ولكن في المقابل، عليه أن يدرك أهمية دور الإعلام في نقل هذه الصورة الإيجابية للجمهور.
إلى متى سيستمر الركراكي في هذا النهج؟ وهل سيدرك أن الإعلام شريك أساسي في نجاحه؟ على وليد أن يعي أن الصحافة ليست عدوة، بل هي جزء من المنظومة التي تدعمه، وأن النقد، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، هو جزء لا يتجزأ من تطور أي فريق.
