وهبي يطعن المنصوري في قلب حزب البام… كلمة واحدة تشعل حرب الزعامة في المغرب قبل انتخابات المونديال.

الوطن24/ خاص

شهد المشهد السياسي في المغرب تطوراً مثيراً، بعدما فجّر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل والأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، جدلاً واسعاً داخل أروقة الحزب، إثر تصريح علني وصف فيه فاطمة الزهراء المنصوري، العمدة والوزيرة والوجه الأبرز في “الجرار”، بـ”المريضة”.

التصريح، الذي جاء خلال مرور إعلامي مثير، اعتبره مراقبون “رصاصة سياسية” أطلقت مباشرة نحو المنصوري، التي يُنظر إليها كأقوى مرشح داخل الحزب لقيادته نحو الفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة، وتشكيل ما يصفه البعض بـ”حكومة المونديال” في أفق 2026.

ورغم أن وهبي لم يُوضح خلفيات تصريحه، إلا أن دوائر سياسية في المغرب رأت فيه تشكيكاً واضحاً في قدرة المنصوري على تحمّل أعباء رئاسة الحكومة، بما يتطلبه المنصب من جهد وسهر وتفرغ كامل لمواجهة التحديات.

المنصوري، التي يعرف الجميع داخل المغرب وخارجه أنها تتمتع بصحة جيدة وحيوية لافتة، استقبلت هذه الكلمات كطعنة سياسية، بينما قرأها قادة “البام” على أنها خطوة مقصودة لإعادة خلط أوراق السباق نحو الزعامة، وربما إقصاء مبكر لها من قائمة الأسماء المرشحة لقيادة الحزب والحكومة.

وفي الوقت الذي يلتزم فيه وهبي الصمت بعد تصريحه المثير، تتزايد التكهنات حول ما إذا كانت هذه الواقعة ستتحول إلى مواجهة مفتوحة داخل “البام”، أم أنها مجرد جولة أولى في حرب باردة، عنوانها الكبير: من يقود الجرار في المغرب خلال استحقاقات 2026؟

تحليل سياسي
يرى خبراء أن ما يجري داخل حزب الأصالة والمعاصرة يعكس حدة الصراع على السلطة في المغرب قبل الاستحقاقات الكبرى، خاصة وأن البلاد تتجه نحو مرحلة سياسية حساسة تتقاطع فيها رهانات الإصلاح الداخلي مع التحديات الإقليمية والدولية. كما أن بروز شخصيات نسائية قوية مثل فاطمة الزهراء المنصوري في المشهد الحزبي، يقابله أحياناً مقاومة من داخل الصفوف نفسها، ما يجعل الصراع على الزعامة أكثر تعقيداً. وبالنظر إلى الأهمية الجيوسياسية للمغرب في شمال إفريقيا، فإن أي تغيير في موازين القوى داخلياً سيكون محل متابعة دقيقة من العواصم الدولية المهتمة بالاستقرار السياسي في المنطقة.