المغرب: اعتقال “سفاح رباط الخير” بعد مطاردة ليلية مثيرة بين جبال تازة وصفرو.

الوطن24/ عبد الجبار الحرشي
أنهت السلطات الأمنية في المغرب، مساء الأربعاء، فصول جريمة مروعة هزّت الرأي العام المحلي، بعد أن تمكّنت عناصر الدرك الملكي بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني من توقيف المشتبه فيه بارتكاب مجزرة دموية في حق أفراد أسرته بمدينة رباط الخير، التابعة لإقليم صفرو، وذلك بعد مطاردة أمنية مكثفة انتهت باعتقاله في مدينة تازة.
المشتبه فيه، المسمى (ب. ك) من مواليد سنة 1999، كان قد ارتكب فجر الثلاثاء واحدة من أبشع الجرائم التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، حين استغل نوم أفراد أسرته ليقوم بطعنهم بالسلاح الأبيض واحدًا تلو الآخر، متسببًا في مقتل شقيقه على الفور، وإصابة والده وشقيقه وشقيقته بجروح بليغة، استدعت نقلهم في حالة حرجة إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس. وقد نجت زوجة شقيقه من الموت بعد أن تمكنت من الفرار.
فور وقوع الجريمة، استنفرت مصالح الدرك الملكي في رباط الخير وتاهلة، بتعاون وثيق مع الأمن الوطني بتازة، وحداتها الأمنية، وشنت حملة تمشيط واسعة شملت دواوير وأحراش جماعتي الزراردة وتاهلة، في محاولة للقبض على الجاني الذي اختفى عن الأنظار فور تنفيذه للفعل الإجرامي.
ورغم المطاردات المكثفة، تمكّن الجاني من الإفلات مؤقتًا والتوجه نحو مدينة تازة، قبل أن يتم رصده من طرف الأجهزة الأمنية هناك، التي أوقفته مساء الأربعاء، بينما كان يحاول مغادرة المدينة في اتجاه المنطقة الشرقية للمملكة.
وقد تم تسليم الموقوف إلى مركز الدرك الملكي برباط الخير للتحقيق معه تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار كشف ملابسات ودوافع هذه الجريمة التي هزّت مشاعر المغاربة، خاصة في منطقة معروفة بهدوئها وتماسكها الأسري.
الحادث أعاد النقاش في المغرب حول تصاعد بعض مظاهر العنف الأسري وظواهر الجريمة غير المسبوقة في مناطق ريفية عادة ما تتسم بالاستقرار، ما يستدعي يقظة أمنية مستمرة ومواكبة نفسية واجتماعية لفئات الشباب على وجه الخصوص.
