المغرب.. «شبهات تصويت الموتى والمهاجرين» تهز دائرة الغرب إقليم القنيطرة.. قاسم البدوي يضع الملف أمام النيابة العامة ووثائق الشكايات تفتح باب الأسئلة المحرجة

سيدي محمد لحمر في قلب الجدل الانتخابي.. هل تكشف الأبحاث حقيقة ما جرى داخل مكاتب التصويت؟
الوطن24/ سوق الأربعاء الغرب
في تطور جديد يرفع سقف التساؤلات بشأن سلامة العملية الانتخابية بدائرة الغرب إقليم القنيطرة، انتقل ملف الشبهات المرتبطة بالتصويت بجماعة سيدي محمد لحمر إلى واجهة المسار القضائي، بعدما وضع قاسم البدوي، مرشح حزب العدالة والتنمية، شكايات لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بسوق الأربعاء الغرب، تتعلق بمعطيات حول شبهة تصويت أشخاص متوفين وآخرين يقيمون خارج أرض الوطن.
وتتوفر «الوطن24» على نسخ من الشكايات، التي تعيد إلى الواجهة أسئلة حساسة بشأن ظروف إجراء الاقتراع، ومدى تطابق المعطيات المتداولة مع الوقائع التي يمكن إثباتها قانونيا، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات التي قد تباشرها الجهات المختصة.
من يملك الحقيقة؟ وأين تنتهي الشبهات وتبدأ مسؤولية القانون؟
القضية لا تتعلق بمجرد نقاش عابر على مواقع التواصل الاجتماعي، بل بشكايات مكتوبة تستدعي، بحسب مضمونها، التحقق من معطيات مرتبطة بالتصويت في جماعة سيدي محمد لحمر إقليم القنيطرة. وهي معطيات، إذا ثبتت صحتها، فقد تثير أسئلة قانونية جدية بشأن احترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، أُرفقت الشكايات بإشهادات ومعطيات تتعلق بأشخاص يُشتبه في ارتباط أسمائهم بالوقائع موضوع الشكايات، من بينها حالة شخص يقيم بالديار الإسبانية. غير أن مدى صحة هذه المعطيات، وعلاقتها الفعلية بعملية الاقتراع، يظلان أمرين يحتاجان إلى التحقق من قبل الجهات المختصة.
وثائق أمام القضاء.. والكرة في ملعب الجهات المختصة
إن وضع الشكايات أمام النيابة العامة يطرح سؤالا جوهريا: هل ستقود المعطيات المقدمة إلى فتح بحث يكشف حقيقة الوقائع المثارة، ويحدد المسؤوليات المحتملة، أم ستنتهي الإجراءات إلى عدم ثبوت المخالفات المدعى بها؟
فالانتخابات ليست مجرد أرقام تعلن في نهاية عملية الفرز، بل مسار يفترض أن تحكمه قواعد واضحة تضمن سلامة التصويت، وتحمي إرادة الناخبين، وتصون حقوق المرشحين. ومن ثم، فإن التحقق من أي شبهة جدية يظل جزءا أساسيا من حماية الثقة في المؤسسات والمساطر الانتخابية.
وفي المقابل، فإن خطورة الادعاءات المتداولة تفرض عدم تحويل الشبهات إلى أحكام مسبقة، أو توجيه اتهامات إلى أشخاص قبل ثبوت الوقائع قانونيا. فالمطلوب هو كشف الحقيقة كاملة، أيا كانت نتائج البحث، مع احترام قرينة البراءة وضمان حقوق جميع الأطراف.
دائرة الغرب إقليم القنيطرة .. أمام اختبار الشفافية
وبين الشكايات الموضوعة والانتظارات المترتبة عنها، تبقى الأنظار موجهة إلى ما ستقرره الجهات المختصة بشأن الوقائع المثارة بسيدي محمد لحمر. فالمواطنون، كما المرشحون، من حقهم أن يطمئنوا إلى أن كل شبهة تستحق التحقق ستخضع للمساطر القانونية المناسبة، وأن أي مسؤولية محتملة لن تُحسم إلا استنادا إلى الأدلة.
وتتابع «الوطن24» هذا الملف انطلاقا من أهمية الشفافية الانتخابية وحق الرأي العام في الوصول إلى المعلومة، مؤكدة أن نشر نسخ الشكايات يهدف إلى إطلاع القراء على وجود مسار قانوني بشأن هذه الادعاءات، وليس إلى الجزم بثبوتها.
السؤال الذي ينتظر الجواب ليس من أطلق الاتهام، بل ماذا ستكشفه الوثائق والأبحاث، وهل ستنجح المساطر القانونية في وضع حد للجدل وتقديم أجوبة واضحة للرأي العام؟
