المغرب: عبد الحميد أبرشان يعود لإنقاذ اتحاد طنجة من أزمته العميقة.

في خطوة قد تكون الأمل الأخير لإنقاذ فارس البوغاز من الغرق في بحر الأزمات، تلقى عبد الحميد أبرشان إجماعاً غير مسبوق من مكونات نادي اتحاد طنجة ليكون الرئيس المقبل. الفريق الذي يعاني منذ سنوات من تراكم المشاكل، وعلى رأسها الديون الخانقة التي جردته من القدرة على الانتدابات وتعزيز صفوفه، يجد نفسه اليوم أمام فرصة أخيرة لالتقاط الأنفاس. أبرشان، الذي يعتبره الكثيرون الرجل القادر على إحداث الفارق، يحمل على عاتقه مهمة شاقة ومعقدة، تتمثل في إعادة الروح لفريق بات مهدداً بالانهيار.

الأزمة بلغت ذروتها مؤخراً بعد استقالة محمد الشرقاوي من رئاسة الفريق، في ظل إخفاقه في حلحلة الوضع المتأزم. الشرقاوي الذي وجد نفسه عاجزاً أمام حجم المشاكل المالية والتنظيمية، ترك اتحاد طنجة يترنح على حافة الهاوية. وفي لحظة حاسمة، تدخلت الشركة الرياضية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، حيث أقنعت اللاعبين بالعودة للتدريبات، لكن هذا الحل كان مؤقتاً، وما زال الفريق بحاجة إلى رؤية قيادية واضحة.

أبرشان، بخبرته الطويلة وحنكته، أدرك أن البداية لا بد أن تكون من تسديد الديون العالقة. وبالفعل، قرر ضخ سيولة مالية كخطوة أولى نحو تحقيق الاستقرار المالي للنادي. لكن المال وحده لا يكفي. فالصراعات الداخلية التي أضعفت الفريق لا تقل خطورة عن الديون، ولذا يسعى أبرشان جاهداً إلى توحيد صفوف النادي وإخماد نيران الخلافات التي استنزفت طاقات الفريق.

الجميع يترقب الآن ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، فالجمع العام المقرر يوم الجمعة المقبل قد يكون لحظة فارقة في تاريخ اتحاد طنجة.