انقطاع كارثي للكهرباء يربك إسبانيا والمغرب يتدخل لإنقاذ الموقف

في تطور لافت يعكس متانة العلاقات الإقليمية، تمكن المغرب وفرنسا من مساعدة إسبانيا على تجاوز واحدة من أسوأ أزماتها الكهربائية، بعدما اجتاح انقطاع شامل مناطق واسعة من البلاد، وصولاً إلى أجزاء من البرتغال.

وخلال كلمة مقتضبة مساء اليوم، أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أن إعادة التيار الكهربائي إلى شمال وجنوب البلاد تمت بفضل الدعم السريع الذي قدمته السلطات المغربية والفرنسية، معبرًا عن امتنانه الكبير لهذا التضامن في ظرفية حرجة.

وأوضح سانشيز أن الحادثة وقعت في إطار النظام الكهربائي الأوروبي المشترك، مبرزاً أن إعادة تشغيل محطات الدورة المركبة ومحطات الطاقة الكهرومائية ستُسرّع عملية التعافي الشامل. واكتفى سانشيز بكلمته دون السماح بطرح الأسئلة، ما يعكس حساسية الوضع.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر حكومية أن تنسيقاً مباشراً جرى بين الرباط ومدريد لضمان استقرار الشبكة الكهربائية، وتفادي المزيد من الأضرار خصوصاً مع تأثر قطاعات حيوية وشلل مؤقت في بعض المناطق.

ولمواجهة تداعيات هذه الأزمة غير المسبوقة، أعلن سانشيز عن عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي الإسباني عند الساعة السابعة مساءً، بهدف مواصلة تقييم الوضع والإشراف المباشر على جهود إعادة التيار بشكل كامل إلى كافة المناطق المتضررة.

ويبرز هذا الحدث مرة أخرى أهمية الشراكات العابرة للحدود، ودور المغرب المتنامي كلاعب استراتيجي في أمن الطاقة على مستوى غرب البحر الأبيض المتوسط.