حصري: المغرب على موعد مع تحول داخل “الأحرار”: فوزي لقجع يقترب من الأمانة العامة وأسئلة المرحلة تفرض نفسها

الوطن24/ خاص
تشير معطيات دقيقة من داخل كواليس حزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن اسم فوزي لقجع بات مطروحًا بجدية للتقدم إلى سباق الأمانة العامة للحزب خلال المرحلة المقبلة، في خطوة قد تحمل أكثر من دلالة على مستوى المشهد السياسي المغربي، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها الحياة الحزبية وقرب الاستحقاقات الانتخابية القادمة بالمغرب.
وحسب مصادر متطابقة، فإن هذا التداول المكثف لاسم لقجع داخل هياكل الحزب لا يأتي بمعزل عن السياق العام الذي يعيشه المغرب، حيث تتقاطع رهانات الاستقرار السياسي مع مطالب النجاعة الاقتصادية وحكامة التدبير العمومي. ويُنظر إلى لقجع، بصفته أحد أبرز الوجوه التدبيرية في الدولة، كخيار قادر على منح الحزب نفسًا جديدًا وإعادة ترتيب أوراقه داخليًا وخارجيًا.
وتضيف المصادر أن مرحلة ما بعد القيادة الحالية لحزب الأحرار فتحت نقاشًا داخليًا غير مسبوق حول طبيعة القيادة المطلوبة في المغرب اليوم: هل هي قيادة سياسية خالصة، أم قيادة تمزج بين القرار السياسي والخبرة التقنية؟ وهو نقاش يفسر بروز أسماء وازنة ذات طابع مؤسساتي في مقدمتها فوزي لقجع.
في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي إعلان رسمي يؤكد نية لقجع الترشح، كما لم تحسم قيادة الحزب بشكل نهائي في خريطة التنافس، ما يجعل الملف مفتوحًا على كل الاحتمالات إلى غاية انعقاد المؤتمر الحزبي المرتقب، وسط ترقب واسع داخل الأوساط السياسية والإعلامية بالمغرب.
ويرى متابعون أن دخول لقجع المحتمل على خط قيادة “الأحرار” قد لا يقتصر تأثيره على الحزب وحده، بل قد يمتد إلى إعادة رسم بعض توازنات المشهد السياسي المغربي، خاصة إذا ما تم الرهان على نموذج قيادة قائم على الفعالية والإنجاز أكثر من الخطاب والشعارات.
أسئلة المرحلة في المغرب:
- هل يعكس طرح اسم فوزي لقجع تحوّلًا في منطق القيادة الحزبية بالمغرب نحو الكفاءة التقنية؟
- إلى أي حد يستطيع “الأحرار” استثمار هذا الاسم لإعادة بناء الثقة السياسية مع الشارع المغربي؟
- وهل يشكل هذا التوجه تمهيدًا لمرحلة سياسية جديدة قوامها ربط المسؤولية بالنتائج؟
- أم أن الأمر لا يعدو كونه إعادة ترتيب داخلية استعدادًا لاستحقاقات انتخابية حاسمة؟
بين من يقرأ الخطوة كرهان على التجديد، ومن يراها إعادة تموقع محسوبة داخل الخارطة السياسية بالمغرب، يبقى المؤكد أن اسم فوزي لقجع بات حاضرًا بقوة في معادلة السياسة الحزبية، وأن الأيام المقبلة ستكون كفيلة بكشف اتجاه الرياح داخل حزب الأحرار، وفي المشهد السياسي المغربي عمومًا.
