رامـبو وتــوهـج الـمـعـنى

الوطن24/ بقلم: خالد راكز
امام مشهد ثلجي كاىن من جمال فارع القوام. هسيس الموت ودوائر موسيقى صماء تدفع هذا الجسد المعبود الى التصاعد والاتساع ‘والارتعاد مثل طيف’ جراح قرمزية وسوداء تنبثق في الاعضاء الفاتنة. والالوان الطبيعية للحياة تتكاثف ‘وتتراقص’ وتصاعد حول الرؤية ‘فوق الضجيج.والارتعاشات تتعالى وتدوى ‘والمضاق الضاري لهذه المؤثرات مفعم بالهسهسات القاتلة والموسيقى المبحوحة التي يطلقها العالم’بعيدا في الوراء’ على اصل جمالنا’ فتتراجع وتنتصب.اه فعظامنا اكتسبت بجسد عاشق. ياللوجه الرمادي’شعار العرف والاذرع البلوريةالمدفع الذي ينبغي ان انقض عليه خلال اشتباك الاشجار والهواء الخفيف. كائن جميل ارثر رامبو.
في هذه الشاعر رامبو يفجر اقصى طاقته الروحية في القصيدة مشهد ثلجي كائن من جمال فارع القوام المشهد الثلجي في الصورة الشعرية مفارق الواقع انه كائن من جمال فارع القوام انه يكبر ويتسع ليتجاوز الافق الفزيقي الطبيعة بعد ان حل فيها الرمزية هنا تتجاوز اللحظة الرومانسية لكنها تلتقي معها في مبدأ معانقة المطلق هسيس الموت ودوائر موسيقى صماء تدفع هذا الجسد المعبود الى التصاعد والاتساع لاشك أن رامبو حاول أن يتحرر من اللغة هسيس موت موسيقى صماء تصاعد اتساع هنا تجتمع الاضداد من نصاعة الثلج وبرودته ونقاىه حالة الصفاء الداخلي والتسامي الى لحظة اخرى طيف جراح قرمزية وسوداء تنبثق في الاعضاء الفاتنة اي النزول الى القيح والصديد الالوان الطبيعية للحياة تتكاثف وتتراقص تصاعد حول الرؤية بمعنى ان الصورة الشعرية كلحظة تكثيفية هي رؤية يلعب في التاثير الموسيقي دور الايحاء بحثا عن العالم البعيد في الوراء والسؤال عن اصل الجمال سؤال ميتافيزيقي ظل يسكن الشاعر أنه سؤال ضمني عن معنى الشعر و وظيفة اللغة هذا السؤال الفلسفي هوسؤال القصيدة والعالم..
يصف رامبو الشاعر الكبير ‘ينبغي عليه ان يعرف كل أشكال الحب والعذاب والجنون.ينبغي ان يخوض كل أنواع التجارب ويحترق في اتونها ينبغي ان يبحث عن ذاته في ذاته أن يستنفذ في داخله كل السموم لكيلا يحتفظ منها الا بالجوهر واللباب يالها من محرقة كبيرة من عذاب هاىل عنذىد يحتاج الى الايمان كله والى قوة فوق بشرية لكي يستطيع أن يصمد وعندىد يصبح المريض الكبير والمحرم الكبير والملعون الكبير والعالم الاكبر وذلك لأنه في تلك اللحظة بالذات يرى ما لا يرى يتوصل إلى سبر اغوار المجاهيل الشاعر ارثر رامبو أشبه بلغم او بركان متوهج لقد بدا بالقصيدة التقليدية وانتقل منها الى الشعر ثم انتهى إلى قصيدة النثر الموقعة غير المتساوقة مثل قصائده الطويلة الاشراقات وفصل في الجحيم في هذه الاشكال المختلفة التي مر بها ومهد لها السابقون تسري عاصفة من الشعر النابض بالحركة الذي يستغل الموضوعات والأشياء على هواه ليوكد حريته قبل كل شيء لقد جسد رامبو الافكار النظرية التي خطط لها بودلير في ترجماته وكتاباته النقدية. ومع ذلك يقدم صور مختلفة كل الاختلاف ان ازهار الشر بلغت تجلت اوج تجليها مع رامبو عبر تناص محكم النصوص تختلط ببعضها البعض ان حقيقة الشعر لاتكمن في موضوعاته بل في غليان انفعاله رامبو لايقدم القارى افكار معاني مفهومة بل مجردشذرات وخطوط متكسرة وصور حسية حادة ولكنها في نهاية الأمر صور غير واقعية ثمة اختلاط شامل يسري في نغم هذا الشعر الذي تتألف من الحانه المتناغمةوالمتنافرةوحد المعنى والمفهوم انه توهج المعنى في القصيدة.
