مكافحة الجريمة السيبرانية والإرهاب: حموشي يقود جهود المغرب في اجتماع الأنتربول بليون.

شارك المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، خلال يومي 3 و4 شتنبر 2024، في أشغال الاجتماع الثامن للأنتربول لرؤساء الأمن والشرطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي انعقد بمقر المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (أنتربول) في مدينة ليون الفرنسية. وقد ترأس عبد اللطيف حموشي وفد المملكة المغربية المشارك في هذا الاجتماع الأمني الهام، الذي ضم رؤساء أجهزة الأمن والشرطة من عدة دول، بما في ذلك جزر القمر، جيبوتي، الصومال، السودان، وموريتانيا.

كان هذا الاجتماع فرصة لمصالح الأمن الوطني بالمملكة المغربية لاستعراض تجربتها في مواجهة الجرائم المستجدة على الصعيد الإقليمي. كما تم التباحث حول التحديات الأمنية الناشئة في المنطقة، مثل مكافحة الجريمة المنظمة، التدفقات المالية الناتجة عن القرصنة المعلوماتية، تهديدات التجنيد والتطرف السريع على شبكة الإنترنت، التمويل بواسطة العملات المشفرة، ومخاطر الهجمات الإرهابية باستخدام الطائرات المسيرة والتهديدات غير النمطية.

الوفد المغربي قدم عرضًا شاملاً حول تقاسم الخبرات والمعلومات المرتبطة بمكافحة الجريمة المعلوماتية بأشكالها المستجدة، خصوصًا في ظل التهديدات المتزايدة التي تطرحها إساءة استخدام التكنولوجيات الحديثة لأغراض إجرامية أو إرهابية. وفي الوقت ذاته، استعرضت منظمة الأنتربول الحلول والتطبيقات المعلوماتية المتطورة وقواعد البيانات الجديدة التي تعزز من قدرتها على مواجهة التهديدات الأمنية المستجدة، مثل المنصة البيومترية للأنتربول وتقييم التهديدات الإجرامية على المستوى الدولي.

عبد اللطيف حموشي أجرى لقاءً ثنائيًا مع نايل جوتون، المدير الجديد لإدارة مكافحة الجريمة السيبرانية بمنظمة الأنتربول، حيث ناقشا مشاريع التعاون المشتركة بين المملكة المغربية والأنتربول، خاصة في مجال تحييد المخاطر المتعلقة باستخدام التكنولوجيا في المشاريع الإجرامية والإرهابية. كما قام المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني بزيارة ميدانية لمركز القيادة والتنسيق للأنتربول، حيث تم التباحث حول آليات تدعيم التعاون في التحقيقات العابرة للحدود الوطنية والملاحقات الدولية للأشخاص المطلوبين.

وعلى هامش الاجتماع، أجرى الوفد المغربي كذلك مباحثات ثنائية ومتعددة الأطراف مع مسؤولي الأنتربول وأجهزة الأمن والشرطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تم خلالها مناقشة سبل تعزيز التعاون الأمني المشترك لمواجهة التحديات والمخاطر الأمنية، وذلك من منظور جماعي يواكب تطورات الجريمة المنظمة والإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي.