فضيحة استيراد الأغنام من رومانيا تهز المغرب: طاعون قاتل وخسائر بالملايين… من يتحمل المسؤولية؟.

تفجرت فضيحة مدوية في قطاع استيراد المواشي بالمغرب، بعد الكشف عن دخول شحنات من الأغنام المستوردة من رومانيا مصابة بمرض الطاعون، مما تسبب في نفوق أعداد كبيرة من الحيوانات وخسائر مالية جسيمة للمهنيين. هذه القضية التي كشف عنها محمد الذهبي، الكاتب العام للاتحاد المقاولات والمهن، تثير تساؤلات خطيرة حول الرقابة البيطرية والمسؤولية الحكومية، وسط اتهامات بالتقصير واستغلال الأزمة من قبل المضاربين.

وفقًا لتصريحات الذهبي، قام مستوردون بجلب أغنام من رومانيا دون التأكد من خلوها من الأمراض، رغم تفشي الطاعون الحيواني هناك. بمجرد وصول هذه المواشي إلى المغرب، بدأت تظهر عليها أعراض المرض، مما أدى إلى نفوق عدد كبير منها، وسط غياب أي تحرك فوري من الجهات المعنية.

الأخطر من ذلك أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) لم يمنح المستوردين شهادات طبية رسمية تثبت إصابة الأغنام بالطاعون، مما جعلهم غير قادرين على مقاضاة المزودين الرومانيين أو المطالبة بالتعويضات. فكيف دخلت هذه المواشي إلى البلاد دون رقابة صارمة؟ وهل هناك تهاون أو فساد في منح تراخيص الاستيراد؟

لم تقتصر الكارثة على المستوردين، بل استغل المضاربون الوضع لتحقيق أرباح غير مشروعة. وحسب نفس المصدر، قاموا بشراء الأغنام المصابة وإعادة بيعها بأسعار مرتفعة بعد عيد الأضحى، مستغلين تراجع العرض وارتفاع الطلب.

في ظل هذا الوضع، نجد أن الحكومة المغربية لم تحرك ساكنًا حتى الآن لضبط السوق، بينما يؤكد المهنيون أنهم يفتقرون إلى أي آليات رقابية لكشف هذه التلاعبات، فهل ستتدخل السلطات أخيرًا لحماية الفلاحين والمستهلكين؟

أمام هذه الفضيحة التي تهدد الأمن الصحي والاقتصادي للمغرب، هناك أسئلة ملحة تتطلب إجابات عاجلة من رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير الفلاحة:

  1. كيف سمحتم بدخول أغنام مصابة بالطاعون إلى المغرب؟ وأين كان دور المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية في هذه العملية؟
  2. لماذا لم يحصل المستوردون على شهادات تثبت إصابة الأغنام، مما حال دون مطالبتهم بالتعويضات؟ ومن يتحمل هذه المسؤولية؟
  3. ما هي التدابير الاستعجالية التي ستتخذها الحكومة لتعويض المتضررين وضمان عدم تكرار هذه الكارثة؟
  4. ما هي الإجراءات التي ستُتخذ ضد المضاربين الذين استغلوا الأزمة لرفع الأسعار على حساب المواطنين؟
  5. هل سيتم فتح تحقيق لمعرفة ما إذا كان هناك تواطؤ أو فساد في عملية استيراد هذه الأغنام؟ ومتى سيتم إعلان نتائجه للرأي العام؟

مع تفاقم هذه الأزمة، يترقب المواطنون رد فعل الحكومة لمعرفة من المسؤول عن هذه الفضيحة، وما إذا كان سيتم محاسبة المتورطين أم أن القضية ستُطوى كما حدث مع ملفات سابقة. الكرة الآن في ملعب رئيس الحكومة ووزير الفلاحة، فهل سيتحملان مسؤولياتهما، أم أن المغاربة سيظلون ضحايا تهاون رقابي جديد؟