المغـرب: إذاعات حرة فلسطينية تبحث التعاون الإعلامي مع بيت الصحافة بطنجة

في خطوة تعكس عمق الروابط الأخوية والتضامنية بين المغرب وفلسطين، استقبل بيت الصحافة بمدينة طنجة، ظهر اليوم الاثنين، وفدًا يمثل الإذاعات الحرة الفلسطينية، يتقدمه أيمن القواسمة، رئيس مجلس إدارة إذاعة “منبر الحرية”، وحمدي عبيد، رئيس مجلس إدارة إذاعة “مرح”، في زيارة رسمية ترمي إلى بحث آفاق التعاون والشراكة الإعلامية بين الجانبين.

وكان في استقبال الوفد الفلسطيني الدكتور سعيد كوبريت، رئيس بيت الصحافة، إلى جانب المدير الإداري والمالي للمؤسسة محمد كويمن، وعدد من الإعلاميين المغاربة الذين عبروا عن ترحيبهم الكبير بهذه المبادرة، التي تحمل في طياتها رسالة تضامن وشراكة مهنية بين الصحافيين المغاربة والفلسطينيين.

وخلال اللقاء، ثمّن الدكتور كوبريت الدور النضالي الذي يضطلع به الصحافيون الفلسطينيون في مواجهة آلة القمع الإسرائيلي، وسعيهم المستمر لإبراز حقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد كوبريت أن المغرب، ملكًا وشعبًا، كان ولا يزال مناصراً صادقاً للقضية الفلسطينية، سواء من خلال المواقف الرسمية أو عبر المبادرات المدنية والإعلامية الداعمة للحق الفلسطيني.

بدوره، عبّر الإعلامي أيمن القواسمة عن امتنانه للمغرب وللمؤسسات الإعلامية المغربية، وفي مقدمتها بيت الصحافة، على دعمهم المتواصل للقضية الفلسطينية، مبرزًا أهمية مثل هذه اللقاءات في تعزيز تبادل التجارب والخبرات لمواجهة التحديات المشتركة التي تعترض طريق الإعلام الحر والمسؤول.

وشكل هذا اللقاء فرصة للوفد الفلسطيني لاستعراض الحالة الإعلامية الراهنة في فلسطين، حيث تم تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي تطال الصحافيين والصحافيات تحت الاحتلال الإسرائيلي، خاصة بعد السابع من أكتوبر 2023، وما تبعه من تضييق ممنهج على المحتوى الفلسطيني في وسائل التواصل الاجتماعي، ومحاولات إسكات الرواية الفلسطينية على الصعيد الدولي.

وفي ختام الزيارة، اصطحب الدكتور كوبريت الضيوف الفلسطينيين في جولة تعريفية بمرافق بيت الصحافة، الذي يعكس في هندسته وتراثه روح المغرب الثقافية الأصيلة، ما جعل الزيارة تحمل بعدًا رمزيًا يجمع بين الإعلام، التاريخ، والانتماء العربي المشترك.

هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة من الخطوات التي تهدف إلى ترسيخ التعاون الإعلامي جنوب–جنوب، وتعزيز التقارب المهني والإنساني بين الإعلاميين في المغرب وفلسطين، في سبيل الدفاع عن القيم المشتركة والحقوق المشروعة للشعوب التواقة إلى الحرية والكرامة.